السعودية تدين تفجير كابل الإرهابي وتعزي في الضحايا

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الغادر الذي استهدف العاصمة الأفغانية كابل، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين بين صفوف المواطنين الأفغان وكذلك عدد من الرعايا الصينيين، في حادثة أليمة تعكس وحشية الفكر المتطرف.
موقف سعودي راسخ ضد الإرهاب
وفي بيانها الرسمي، جددت المملكة العربية السعودية التأكيد على موقفها الثابت والراسخ في رفض كافة أشكال العنف والإرهاب والتطرف، مهما كانت دوافعه ومبرراته. وأشارت الوزارة إلى أن استهداف المدنيين والأبرياء يعد انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والمبادئ الدولية، مشددة على وقوف المملكة التام إلى جانب الشعب الأفغاني الشقيق في مواجهة هذه التحديات الأمنية التي تعرقل مسيرة الاستقرار والبناء.
تضامن ومواساة
كما عبرت وزارة الخارجية عن خالص تعازي المملكة وصادق مواساتها لأسر الضحايا ولحكومتي وشعبي أفغانستان والصين، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل. ويأتي هذا التضامن انطلاقاً من الدور الريادي للمملكة في العالم الإسلامي وحرصها الدائم على أمن وسلامة الشعوب.
السياق الأمني في أفغانستان
يأتي هذا التفجير في وقت تشهد فيه العاصمة كابل والعديد من المناطق الأفغانية تحديات أمنية متزايدة، حيث تحاول الجماعات المتطرفة زعزعة الاستقرار وإثارة الرعب بين السكان والوافدين. وتعد الهجمات التي تستهدف الرعايا الأجانب، بما في ذلك الصينيين، مؤشراً خطيراً يهدف إلى عزل أفغانستان دولياً وضرب المصالح الاقتصادية والدبلوماسية التي قد تساهم في إعادة إعمار البلاد.
أهمية الاستقرار الإقليمي
ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الأعمال الإرهابية لا يهدد الداخل الأفغاني فحسب، بل يلقي بظلاله على الأمن الإقليمي والدولي. وتدعو المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي باستمرار إلى تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، مؤكدة أن تحقيق الأمن في أفغانستان هو ركيزة أساسية لاستقرار منطقة وسط وآسيا وجنوبها. إن استهداف المنشآت المدنية وأماكن تواجد الرعايا الأجانب يتطلب وقفة دولية حازمة لمنع تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في هذا البلد الذي عانى لسنوات طويلة من ويلات الحروب والصراعات.



