منحة المشتقات النفطية السعودية تصل سقطرى لدعم الكهرباء

استقبلت محافظة سقطرى اليمنية، اليوم، أولى الدفعات من منحة المشتقات النفطية السعودية، المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. وتأتي هذه الخطوة الحيوية بهدف تشغيل محطات الكهرباء وضمان استمرارية الطاقة في مديريات حديبو، وقلنسية، وموري، وعلامة، تمهيداً لشمول الدعم مختلف محطات التوليد في كافة المحافظات اليمنية المحررة.
حزمة دعم اقتصادي شاملة
يأتي وصول هذه الشحنة إلى أرخبيل سقطرى كجزء تنفيذي عاجل ضمن حزمة الدعم التنموي والاقتصادي التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية مؤخراً. وتتضمن هذه الحزمة الضخمة 28 مشروعاً ومبادرة تنموية بقيمة إجمالية تصل إلى 1.9 مليار ريال سعودي، تهدف في مجملها إلى تحسين البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.
آلية العمل والشراكة الاستراتيجية
لضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة عالية، قام البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع وزارة الطاقة والكهرباء اليمنية. وبموجب هذه الاتفاقية، يتم شراء المشتقات النفطية مباشرة من شركة النفط اليمنية "بترومسيلة"، لتغذية أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء. وتهدف هذه الآلية إلى تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية اليمنية، ودعم استقرار قطاع الطاقة، وتشغيل المنشآت الحيوية، مما يشكل حافزاً قوياً للتعافي الاقتصادي والنمو المستدام في اليمن.
تفاصيل المنحة وأثرها التنموي
يبلغ إجمالي كميات المشتقات النفطية المخصصة في هذه المنحة حوالي 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت، بقيمة إجمالية تقدر بـ 81.2 مليون دولار أمريكي. ومن المتوقع أن يسهم هذا الدعم في:
- رفع الكفاءة التشغيلية للمؤسسات الحكومية والمرافق العامة.
- تحسين الخدمات الطبية عبر ضمان استمرار التيار الكهربائي في المستشفيات والمراكز الصحية.
- دعم القطاع التعليمي وتوفير بيئة مناسبة في المدارس والجامعات.
- تسهيل حركة النقل والخدمات اللوجستية في المطارات والموانئ.
- تعزيز الحركة التجارية والاقتصادية وتحسين المعيشة اليومية للأشقاء في اليمن.
تاريخ ممتد من الدعم السعودي لقطاع الطاقة
لا تعد هذه المنحة حدثاً معزولاً، بل هي حلقة في سلسلة ممتدة من الدعم السعودي المستمر لقطاع الطاقة في اليمن. حيث تشير السجلات إلى تاريخ حافل من المنح النفطية التي قدمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بدءاً من منحة عام 2018م بقيمة 180 مليون دولار، تلتها منحة ضخمة في عام 2021م بقيمة 422 مليون دولار، ومنحة أخرى في عام 2022م بقيمة 200 مليون دولار، وصولاً إلى المنحة الحالية. ويؤكد هذا التسلسل الزمني التزام المملكة الراسخ بدعم الاستقرار الاقتصادي والخدمي في اليمن الشقيق.



