أخبار السعودية

السعودية تستضيف القمة العالمية للشعب المرجانية 2026

في خطوة تعكس التزامها الراسخ بحماية النظم البيئية البحرية، تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة أعمال "القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية" خلال الربع الأخير من عام 2026. ويأتي هذا الحدث البارز تأكيداً على الريادة الدولية للمملكة في مجال الاستدامة البيئية، وإبرازاً لمكانتها المتقدمة في قيادة الجهود العالمية لمواجهة التحديات المناخية التي تهدد المحيطات والبحار.

وجاء الإعلان الرسمي عن استضافة المملكة لهذه القمة التاريخية خلال فعاليات "البيت السعودي" المنعقدة على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث كشفت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، عن هذا الحدث الذي يترقبه المجتمع البيئي الدولي.

أهمية القمة وسياقها الاستراتيجي

تكتسب هذه القمة أهمية استثنائية نظراً للمخاطر المتزايدة التي تواجهها الشعب المرجانية حول العالم بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ. وتعد الشعب المرجانية في البحر الأحمر تحديداً من أكثر النظم البيئية تميزاً وقدرة على الصمود، مما يجعل المملكة المكان الأمثل لاحتضان هذا النقاش العالمي. وتأتي هذه الاستضافة انسجاماً مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030" ومبادرة "السعودية الخضراء"، التي تضع حماية البيئة واستعادة التوازن الطبيعي في صلب أولوياتها التنموية.

الشعب المرجانية في البحر الأحمر - أرشيفية

ثلاثة محاور رئيسية لرسم مستقبل البحار

وفي هذا السياق، أكد وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، الذي يرأس مجلس إدارة المؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر (شمس)، أن القمة تجسد جهود المملكة في تبني أفضل البرامج والتقنيات المبتكرة. وأشار إلى أن الهدف ليس فقط الحماية، بل إعادة التأهيل واستعادة التوازن البيئي بما يسهم في تحسين جودة الحياة.

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة "شمس"، الدكتور خالد الأصفهاني، أن القمة سترتكز على ثلاثة محاور استراتيجية لا غنى عنها لتحقيق الاستدامة، وهي:

  • السياسات والتشريعات: وضع أطر قانونية ملزمة وفعالة لحماية البيئة البحرية.
  • البحث العلمي والابتكار: تطوير تقنيات حديثة لرصد وترميم الشعب المرجانية المتضررة.
  • التمويل والاستثمار: استحداث آليات تمويل مستدامة تدعم مشاريع الاقتصاد الأزرق.

الاقتصاد الأزرق وتحويل التحديات إلى فرص

تهدف القمة إلى إحداث نقلة نوعية من مرحلة الحوار والنقاش إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وذلك عبر التعامل مع الشعب المرجانية كأصول اقتصادية حيوية ضمن استراتيجيات "الاقتصاد الأزرق". ويسعى القائمون على القمة إلى إشراك القادة وصناع القرار والمستثمرين لتطوير نماذج استثمارية قابلة للتنفيذ، مما يضمن استدامة الموارد البحرية للأجيال القادمة.

حماية البيئة البحرية في السعودية

دور المملكة القيادي عالمياً

الجدير بالذكر أن المملكة تتولى تنظيم هذه القمة بصفتها رئيساً للمبادرة الدولية للشعاب المرجانية (ICRI)، وهي شراكة عالمية تضم في عضويتها 45 دولة وعدداً من المنظمات الدولية. ويعكس اختيار المملكة لرئاسة هذه المبادرة واستضافة القمة الثقة الدولية الكبيرة في قدراتها وإمكاناتها لقيادة الحراك العالمي نحو بيئة بحرية أكثر استدامة وازدهاراً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى