شتاء درب زبيدة 2025: إقامة فاخرة في كرفانات الحسكي


في خطوة تعزز من مفاهيم السياحة البيئية الفاخرة في المملكة العربية السعودية، أعلنت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية عن طرح تجربة “كرفانات الحسكي”، وذلك ضمن فعاليات موسم “شتاء درب زبيدة” لعام 2025. وتأتي هذه المبادرة لتقدم للزوار تجربة مبيت استثنائية تجمع بين رفاهية الإقامة الحديثة وسحر الطبيعة الخلابة، مما يمنحهم فرصة فريدة للاستمتاع بأجواء الشتاء الساحرة في قلب المحمية مع ضمان أعلى درجات الخصوصية والراحة.
خيارات إقامة متنوعة تلبي كافة الاحتياجات
صممت الهيئة تجربة “كرفانات الحسكي” لتكون مرنة ومناسبة لمختلف الفئات، حيث يوفر البرنامج ثلاثة خيارات رئيسية للإقامة:
- الكرفان الفردي: يتسع لأربعة أشخاص، مما يجعله مثالياً للأسر الصغيرة أو مجموعات الأصدقاء.
- الكرفان الثنائي: يتسع لثمانية أشخاص، ليوفر مساحة أرحب للعائلات المتوسطة.
- الكرفان الثلاثي: يضم ثلاث وحدات متصلة تستوعب حتى 12 شخصاً، وهو الخيار الأمثل للتجمعات العائلية الكبيرة والرحلات الجماعية.
وقد تم تجهيز هذه الوحدات بكافة وسائل الراحة والخدمات المتكاملة التي تضمن تجربة مبيت فاخرة، مما ينقل مفهوم التخييم البري إلى مستويات غير مسبوقة من الجودة والرفاهية.
درب زبيدة: عمق تاريخي وإرث حضاري
لا تقتصر أهمية هذه الفعالية على الجانب الترفيهي فحسب، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبعد التاريخي للمكان. يُعد “درب زبيدة” أحد أهم طرق الحج والتجارة في التاريخ الإسلامي، حيث يربط بين الكوفة ومكة المكرمة. سُمي الدرب نسبة إلى السيدة زبيدة بنت جعفر، زوجة الخليفة هارون الرشيد، التي أمرت بإنشاء المحطات والبرك والآبار على طول الطريق لخدمة الحجاج وعابري السبيل. إن إحياء هذا المسار من خلال الفعاليات السياحية يعيد تسليط الضوء على هذا الإرث الحضاري العظيم، ويربط الأجيال الحالية بتاريخهم العريق، مما يضيف قيمة ثقافية عميقة لتجربة الزيارة.
تعزيز السياحة البيئية ومستهدفات رؤية 2030
تأتي تجربة “كرفانات الحسكي” متناغمة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع السياحي والمحافظة على البيئة الطبيعية. تسعى محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، التي تعد ثاني أكبر المحميات الملكية في المملكة، إلى تقديم نموذج رائد للسياحة البيئية المستدامة. من خلال توفير خيارات إقامة صديقة للبيئة ومنظمة، تساهم الهيئة في حماية الغطاء النباتي والتنوع الأحيائي في المحمية، مع فتح المجال للزوار لاستكشاف التضاريس المتنوعة والحياة الفطرية التي تزخر بها المنطقة، مثل الغزلان والمها العربي والنعام، في بيئتها الطبيعية.
أثر اقتصادي وتجربة شتوية متكاملة
يُتوقع أن يسهم موسم “شتاء درب زبيدة” في تنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق المحيطة بالمحمية، من خلال جذب السياح من داخل المملكة وخارجها. وتعمل هذه المبادرات على خلق فرص عمل موسمية ودائمة للمجتمع المحلي، بالإضافة إلى دعم الأسر المنتجة والحرفيين المشاركين في الفعاليات المصاحبة. بفضل الجمع بين عبق التاريخ، وجمال الطبيعة البكر، ورفاهية الخدمات، تترسخ مكانة محمية الإمام تركي كوجهة سياحية شتوية متكاملة تنافس الوجهات العالمية في مجال السياحة الصحراوية والبيئية.


