أخبار السعودية

السعودية و21 دولة تدين زيارة مسؤول إسرائيلي لأرض الصومال

في موقف دبلوماسي حازم يعكس التزاماً عربياً وإسلامياً مشتركاً تجاه قضايا المنطقة، قادت المملكة العربية السعودية حراكاً واسعاً بمشاركة 21 دولة، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، لإدانة الزيارة التي قام بها مسؤول إسرائيلي إلى منطقة “أرض الصومال”. وقد وصف البيان المشترك هذه الخطوة بأنها انتهاك صارخ لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ومحاولة لتقويض وحدة أراضيها في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي تحديات جيوسياسية حساسة.

تفاصيل البيان المشترك والدول الموقعة

أصدر وزراء خارجية مجموعة واسعة من الدول، ضمت إلى جانب المملكة العربية السعودية كلاً من: الجزائر، مصر، قطر، الكويت، سلطنة عمان، الأردن، تركيا، باكستان، إندونيسيا، إيران، نيجيريا، السودان، ليبيا، اليمن، جيبوتي، جزر القمر، بنغلاديش، غامبيا، جزر المالديف، والصومال، بياناً شديد اللهجة. جاء هذا التحرك رداً على الزيارة غير القانونية التي تمت في 6 يناير 2026م، والتي اعتبرتها الدول الموقعة تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية الراسخة وتعدياً على القانون الدولي الذي يفرض التعامل مع الحكومات المركزية للدول ذات السيادة.

رفض الأجندات الانفصالية وحماية الاستقرار الإقليمي

أكد البيان الصادر عن الدول المجتمعة رفضها القاطع لأي محاولات تهدف إلى تشجيع النزعات الانفصالية داخل الدول المستقلة. ويأتي هذا الموقف انطلاقاً من فهم عميق لخطورة مثل هذه التحركات في منطقة القرن الأفريقي، التي تعد شرياناً حيوياً للملاحة الدولية وتتمتع بأهمية استراتيجية كبرى. وأشار الوزراء إلى أن التعامل المباشر مع كيانات انفصالية مثل “أرض الصومال” دون الرجوع للحكومة الفيدرالية في مقديشو لا يهدد وحدة الصومال فحسب، بل يفتح الباب أمام تفاقم التوترات في منطقة تعاني أصلاً من عدم الاستقرار.

السياق السياسي وأهمية السيادة الصومالية

تكتسب هذه الإدانة أهميتها من السياق التاريخي والسياسي للصومال، حيث تسعى الحكومة الفيدرالية جاهدة لفرض سيادتها وإعادة بناء مؤسسات الدولة بعد عقود من التحديات. وتعتبر منطقة “أرض الصومال” جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصومالية وفقاً للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، رغم إعلانها الانفصال من جانب واحد في مطلع التسعينيات دون الحصول على اعتراف دولي.

ويرى المراقبون أن هذا الإجماع الدبلوماسي الكبير الذي قادته السعودية يرسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما يعكس البيان التزام الدول الإسلامية والعربية بدعم الصومال في المحافل الدولية، ومساندة حقه في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية لحماية حدوده ووحدة شعبه.

دعوة للالتزام بالقانون الدولي

اختتم الوزراء بيانهم بمطالبة إسرائيل بالاحترام الكامل لسيادة الصومال ووحدته الوطنية، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، داعين إلى الإلغاء الفوري لأي اعتراف أو خطوات دبلوماسية تمس بسلامة الأراضي الصومالية. ويشكل هذا الموقف الجماعي حائط صد دبلوماسي أمام أي محاولات مستقبلية لتجاوز الشرعية الدولية في التعامل مع الملف الصومالي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى