أخبار العالم

زيلينسكي: محادثات باريس تبحث مصير الأراضي ومحطة زابوريجيا

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المحادثات الجارية بين واشنطن وكييف في العاصمة الفرنسية باريس ستتطرق إلى "القضايا الأصعب" المتعلقة بمسار إنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيراً بشكل خاص إلى الملفات الشائكة المرتبطة بالأراضي المحتلة ومصير محطة زابوريجيا للطاقة النووية.

تفاصيل المحادثات المكثفة

وفي تصريحات نشرها عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، أوضح زيلينسكي أن جلسة جديدة من المباحثات ستُعقد مع مبعوثي الرئيس الأمريكي، لافتاً إلى أن هذه الجلسة ستكون الثالثة من نوعها خلال يومين فقط، مما يعكس كثافة الحراك الدبلوماسي الحالي. وقال الرئيس الأوكراني: "نتوقع مناقشة القضايا الأكثر تعقيداً لإنهاء الحرب، وتحديداً تلك المرتبطة بمحطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية حالياً، بالإضافة إلى ملف الأراضي".

أهمية محطة زابوريجيا النووية

تكتسب قضية محطة زابوريجيا أهمية استراتيجية وأمنية قصوى، ليس فقط لأوكرانيا بل للمنطقة بأسرها. وتُعد هذه المحطة الأكبر من نوعها في أوروبا، وقد سيطرت عليها القوات الروسية في المراحل الأولى من الغزو الذي بدأ في فبراير 2022. وظلت المحطة طوال فترة الحرب بؤرة للتوتر والمخاوف الدولية من حدوث كارثة نووية نتيجة القصف المتبادل أو انقطاع التيار الكهربائي اللازم للتبريد. وتصر كييف على ضرورة استعادة السيطرة الكاملة على المحطة كجزء من أي اتفاق سلام لضمان أمن الطاقة والسلامة النووية.

معضلة الأراضي والسيادة

يُعد ملف "الأراضي" العقبة الأكبر في أي مفاوضات محتملة، حيث يتمحور الخلاف حول المناطق التي ضمتها روسيا من جانب واحد (دونيتسك، لوهانسك، خيرسون، وزابوريجيا) بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم. وفي حين يشدد زيلينسكي على ضرورة استعادة وحدة الأراضي الأوكرانية، تسعى الجهود الدبلوماسية الغربية لإيجاد صيغة تضمن "سلاماً بكرامة" لأوكرانيا، وهو ما أكده زيلينسكي بقوله إن الأمر يعتمد على قدرة الشركاء على ضمان استعداد روسيا الفعلي لإنهاء الحرب.

تحالف الراغبين والضمانات الأمنية

تأتي هذه التصريحات في سياق تطورات لافتة شهدتها باريس، حيث اتفقت الدول الـ35 الأعضاء في ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين"، وغالبيتها دول أوروبية، على خطة لنشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا. وتهدف هذه القوة إلى المشاركة في مراقبة أي وقف محتمل لإطلاق النار تحت قيادة أمريكية، وذلك فور التوصل إلى اتفاق سلام، كجزء من الضمانات الأمنية الصلبة التي يطالب بها الغرب لمنع تجدد العدوان في المستقبل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى