البحرين تثمن دور السعودية والإمارات في دعم استقرار اليمن

أعربت مملكة البحرين، التي تترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن تقديرها العميق وتثمينها للدور المحوري والاستراتيجي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في دعم أمن واستقرار الجمهورية اليمنية. ويأتي هذا الموقف انطلاقاً من المسؤوليات الأخوية والتاريخية التي تقع على عاتق البلدين الشقيقين، والتزامهما الراسخ بحماية الأمن القومي العربي والخليجي في إطار منظومة مجلس التعاون.
وحدة البيت الخليجي والعمل المشترك
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية البحرينية، أكدت المملكة ثقتها المطلقة بحكمة وحنكة قيادتي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، وقدرتهما العالية على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة واحتواء أي تباينات في وجهات النظر قد تطرأ، وذلك ضمن إطار "البيت الخليجي الواحد". وشدد البيان على أن هذا التناغم ينسجم تماماً مع المبادئ الراسخة لمجلس التعاون القائمة على التضامن، والتفاهم، ووحدة المصير، مما يخدم التطلعات المشتركة لشعوب المنطقة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والازدهار.
أبعاد الدعم السعودي الإماراتي لليمن
لا يقتصر الدور الذي تلعبه الرياض وأبوظبي في اليمن على الجانب السياسي أو العسكري فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إنسانية وتنموية شاملة تعد شريان حياة للشعب اليمني الشقيق. فقد قدمت الدولتان دعماً سخياً عبر برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية، مثل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والهلال الأحمر الإماراتي، بهدف تخفيف المعاناة الإنسانية الناتجة عن الصراع، وإعادة تأهيل البنية التحتية، ودعم الاقتصاد اليمني لمنع انهياره، وهو ما يعكس عمق الروابط الأخوية بين شعوب الجزيرة العربية.
التمسك بالحل السياسي والمرجعيات الثلاث
وجددت وزارة الخارجية البحرينية موقف المنامة الثابت والداعم لكافة المبادرات والمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية. وأكدت أن الطريق الأمثل للحل يكمن في الالتزام بالمرجعيات الثلاث المتفق عليها دولياً، وهي: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216. وتعتبر هذه المرجعيات الأساس الشرعي والقانوني الذي يضمن لليمن سيادته ووحدته وسلامة أراضيه.
الأهمية الاستراتيجية لاستقرار اليمن
يأتي هذا الدعم الخليجي لليمن في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية كبيرة، حيث يُعد استقرار اليمن ركيزة أساسية لأمن الممرات المائية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وبالتالي، فإن الجهود السعودية والإماراتية لا تهدف فقط لحماية اليمن، بل تسهم بشكل مباشر في تأمين حركة التجارة العالمية وحماية الأمن الإقليمي من التدخلات الخارجية التي تهدد استقرار المنطقة بأسرها.



