البديوي يشيد بجهود السعودية وعمان في اتفاق أسرى اليمن

رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم بن محمد البديوي، بالإنجاز الدبلوماسي والإنساني المتمثل في التوصل إلى اتفاق تبادل الأسرى في اليمن، والذي تم توقيعه في العاصمة العمانية مسقط. وأكد البديوي أن هذه الخطوة تمثل بارقة أمل جديدة لإنهاء المعاناة الإنسانية التي طال أمدها في اليمن الشقيق.
وأشاد البديوي بشكل خاص بالجهود الحثيثة والمستمرة التي بذلتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، والتي كانت حجر الزاوية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية. كما ثمن الدور الحيوي الذي لعبه مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في رعاية هذه المفاوضات وتوفير الضمانات اللازمة لإنجاحها، مما يعكس تكامل الجهود الإقليمية والدولية لحل الأزمة.
أهمية الملف الإنساني وبناء الثقة
يأتي هذا الاتفاق في توقيت بالغ الأهمية، حيث يُعد ملف الأسرى والمحتجزين أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً وحساسية في المشهد اليمني. وتكمن أهمية هذا الاختراق الدبلوماسي في كونه ركيزة أساسية لبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة. فنجاح عمليات تبادل الأسرى لا يقتصر أثره على الجانب الإنساني بلم شمل العائلات وإنهاء معاناة المعتقلين فحسب، بل يمهد الطريق سياسياً ونفسياً للدخول في مفاوضات أوسع تتعلق بوقف إطلاق النار الشامل والترتيبات الاقتصادية والسياسية.
الدور السعودي والعماني في دعم الاستقرار
تاريخياً، لعبت المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان أدواراً محورية في محاولات رأب الصدع اليمني. فالمملكة، التي قدمت مبادرات عديدة للسلام، تواصل سعيها لتحويل الهدنة الهشة إلى سلام دائم، بينما استثمرت مسقط علاقاتها المتوازنة لاستضافة جولات الحوار وتقريب وجهات النظر. ويُعد هذا الاتفاق ثمرة لهذا التنسيق الخليجي المشترك الذي يضع مصلحة الشعب اليمني وأمن المنطقة في مقدمة أولوياته.
نحو حل سياسي شامل
واختتم البديوي تصريحه بالإعراب عن تطلعاته بأن يشكل هذا الاتفاق دافعاً قوياً لتعزيز مسار السلام والاستقرار في الجمهورية اليمنية. وأكد أن الهدف النهائي يظل الوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام يضمن أمن اليمن واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في التنمية والازدهار، وينهي سنوات من الصراع الذي استنزف مقدرات البلاد.



