مركز الملك سلمان للإغاثة يختتم حملته الطبية في غزة بـ 50 عملية ناجحة

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، حقق الفريق الطبي التطوعي التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إنجازاً طبياً جديداً في قطاع غزة. حيث تمكن الفريق من إجراء 50 عملية جراحية متخصصة في جراحة العظام، تكللت جميعها بالنجاح التام، وذلك ضمن المشروع الطبي التطوعي الذي استضافه المستشفى الأهلي العربي في القطاع.
تفاصيل الحملة الطبية في غزة
شهدت الحملة التي امتدت خلال الفترة من 5 وحتى 31 ديسمبر الحالي، نشاطاً مكثفاً للفريق الطبي السعودي، حيث قام بالكشف الطبي الدقيق على 200 مريض من سكان القطاع، لفرز الحالات التي تستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً. وقد ركز المشروع على جراحات العظام العامة، وهي من التخصصات التي تشهد احتياجاً ماساً في القطاع الصحي الفلسطيني، نظراً للظروف الراهنة وكثرة الإصابات والحالات المرضية المزمنة التي تتطلب رعاية متقدمة.
دعم القطاع الصحي الفلسطيني: سياق وتحديات
يأتي هذا المشروع في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في غزة تحديات جسيمة نتيجة نقص المستلزمات الطبية والكوادر المتخصصة، مما يجعل من هذه القوافل الطبية طوق نجاة للعديد من المرضى. وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة كونها تخفف العبء عن كاهل المستشفيات المحلية، وتوفر خدمات طبية نوعية للمرضى من ذوي الدخل المحدود الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج في الخارج أو في المستشفيات الخاصة، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة والحد من الإعاقات الحركية.
المملكة وفلسطين: تاريخ من العطاء المستمر
لا يعد هذا المشروع حدثاً معزولاً، بل هو حلقة في سلسلة طويلة من الدعم السعودي للقضية الفلسطينية على كافة الأصعدة، وخاصة الصعيد الإنساني. وتعتبر المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني “مركز الملك سلمان للإغاثة”، من أكبر الداعمين للشعب الفلسطيني تاريخياً. وتتنوع هذه المساعدات لتشمل الأمن الغذائي، والإيواء، والتعليم، والصحة، مما يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السعودي والفلسطيني، والتزام المملكة الثابت بدعم صمود الفلسطينيين في مواجهة الأزمات.
الريادة السعودية في العمل الإنساني الدولي
يعكس نجاح هذا المشروع الطبي الكفاءة العالية للكوادر الطبية السعودية وقدرتها على العمل في مختلف الظروف، كما يبرز الدور الريادي للمملكة في العمل الخيري الدولي. وتتماشى هذه الجهود مع رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً كبيراً للعمل التطوعي والإنساني، حيث يسعى المركز للوصول إلى المحتاجين في مختلف دول العالم، مقدماً نموذجاً يحتذى به في التضامن الإنساني العابر للحدود.



