أخبار العالم

زيلينسكي: تطور الأسلحة يسبق السياسة ودمار شامل بالطاقة

أطلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحذيرات شديدة اللهجة خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، مسلطاً الضوء على الفجوة المتسعة بين التطور المتسارع للقدرات العسكرية والجهود الدبلوماسية البطيئة الرامية لإنهاء الحرب. وأكد زيلينسكي في كلمته يوم السبت أن وتيرة تطور الأسلحة في ساحة المعركة باتت تسبق بمراحل القرارات السياسية الدولية، مما يعقد المشهد الميداني ويزيد من كلفة الصراع البشري والمادي.

استهداف ممنهج للبنية التحتية للطاقة

وفي سياق حديثه عن الخسائر المادية، كشف الرئيس الأوكراني عن حقائق صادمة تتعلق بقطاع الطاقة في بلاده، مؤكداً أن الضربات الصاروخية الروسية والهجمات بالطائرات المسيرة لم تبقِ على أي محطة لتوليد الطاقة في أوكرانيا دون أضرار. وأشار إلى أن هذا الاستهداف الممنهج يهدف إلى شل قدرة الدولة على الصمود، خاصة مع استخدام موسكو لسلاح "البرد" عبر حرمان المواطنين من التدفئة والكهرباء في ظل انخفاض درجات الحرارة.

سباق التكنولوجيا العسكرية

وتطرق زيلينسكي إلى التحديات التقنية في الحرب، مشيراً إلى أن المسيرات من طراز "شاهد" التي تستخدمها روسيا أصبحت أكثر فتكاً وتطوراً مع استمرار النزاع. وفي المقابل، أوضح أن الدفاعات الجوية الأوكرانية تعتمد بشكل حيوي على الإمدادات الغربية، قائلاً: "نتمكن أحياناً من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة باتريوت أو ناسامس قبيل وقوع هجوم، وأحياناً تصل في اللحظات الأخيرة"، مما يعكس ضراوة السباق مع الزمن لتأمين الأجواء الأوكرانية.

السياق التاريخي والأهمية الاستراتيجية

تأتي تصريحات زيلينسكي في وقت حساس من عمر الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت غزوها الشامل في فبراير 2022. وقد تحول الصراع من معارك ميدانية تقليدية إلى حرب استنزاف تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا المتقدمة، والصواريخ بعيدة المدى، والأنظمة الدفاعية المعقدة. ويُعد مؤتمر ميونيخ للأمن منصة دولية حيوية، حيث يسعى زيلينسكي من خلالها لحشد الدعم الغربي المستمر لضمان عدم تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الأوكرانية.

تأثيرات إقليمية ودولية

لا تقتصر تداعيات هذا التصعيد على الداخل الأوكراني فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الأوروبي والعالمي. فالتطور السريع في نوعية الأسلحة المستخدمة يفرض تحديات جديدة على أنظمة الأمن العالمية، ويدفع الدول الغربية لإعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية وسرعة استجابتها للأزمات. كما أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية وموجات اللجوء، مما يضع ضغوطاً إضافية على الدول المجاورة والاتحاد الأوروبي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى