زيلينسكي: أمريكا وترامب وحدهما القادران على إنهاء حرب روسيا

في تصريحات تعكس الرهان الأوكراني الكبير على الدور الأمريكي في المرحلة المقبلة، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم السبت، أن الولايات المتحدة الأمريكية هي القوة العالمية الوحيدة التي تمتلك القدرة والنفوذ اللازمين لإقناع روسيا بإنهاء الحرب المستمرة في بلاده. تأتي هذه التصريحات في توقيت حاسم، حيث تتجه الأنظار إلى مدينة ميامي الأمريكية التي تستقبل وفوداً دبلوماسية لإجراء جولة جديدة من المباحثات الهادفة لإيجاد مخرج للأزمة.
الرهان على إدارة ترامب
وشدد زيلينسكي في حديثه للصحفيين على ضرورة عدم تشتيت الجهود بالبحث عن بدائل للدور الأمريكي، مشيراً بشكل مباشر إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب. وقال زيلينسكي: "أعتقد أن قوة مماثلة موجودة في الولايات المتحدة ولدى الرئيس ترامب. وأعتقد أنه ينبغي ألا نبحث عن بدائل من الولايات المتحدة"، مشككاً في قدرة أي أطراف دولية أخرى على تحقيق اختراق حقيقي في جدار الأزمة الروسية الأوكرانية دون الثقل الأمريكي.
سياق الصراع والدور الأمريكي المحوري
منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، شكلت الولايات المتحدة الداعم الأكبر لكييف، سواء على الصعيد العسكري أو المالي. ومع دخول الحرب عامها الثالث، وتغير المشهد السياسي في واشنطن، تسعى كييف لضمان استمرار هذا الدعم بل وتوظيفه بشكل أكثر فاعلية للضغط على موسكو. ويرى مراقبون أن تصريحات زيلينسكي تأتي استباقاً لأي تحولات محتملة في السياسة الخارجية الأمريكية، ومحاولة لربط مسار السلام بالنفوذ الأمريكي الحصري، خاصة في ظل الجمود الميداني على جبهات القتال.
استراتيجية الضغط الكامل: الدبلوماسية أو التصعيد
ولم يكتفِ الرئيس الأوكراني بالحديث عن الدور الدبلوماسي، بل وضع معادلة واضحة للتعامل مع موسكو. فقد طالب زيلينسكي واشنطن بممارسة أقصى درجات الضغط، قائلاً: "على الولايات المتحدة أن تقول بوضوح: إذا لم يكن هناك مسار دبلوماسي، فسيكون هناك ضغط كامل". وحدد زيلينسكي ملامح هذا الضغط في مسارين رئيسيين:
- الدعم العسكري: تزويد كييف بنوعيات متطورة وكميات أكبر من الأسلحة لردع القوات الروسية.
- الخنق الاقتصادي: توسيع نطاق العقوبات لتشمل الاقتصاد الروسي برمته، وليس مجرد قطاعات محددة، مما يجبر الكرملين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
أهمية محادثات ميامي وتأثيرها الدولي
تكتسب المباحثات المرتقبة في ميامي أهمية استثنائية، حيث تأتي وسط ترقب دولي لمآلات الصراع الذي أثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والغذاء. وتدرك كييف أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يحظى بضمانات أمريكية قوية ليكون قابلاً للتنفيذ. ويعكس تواجد الموفد الروسي في ميامي بالتزامن مع هذه التصريحات وجود حراك دبلوماسي نشط خلف الكواليس، قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة من الصراع، سواء باتجاه التهدئة أو نحو مزيد من التصعيد إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.



