أخبار العالم

زيلينسكي: خفض التصعيد مع روسيا يبني الثقة بالمفاوضات

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، أن خطوات "خفض التصعيد" التي شهدتها الجبهة مؤخراً مع روسيا، وتحديداً فيما يتعلق بوقف استهداف البنية التحتية للطاقة، تلعب دوراً جوهرياً في بناء الثقة اللازمة لدفع عجلة المفاوضات قدماً. وجاءت تصريحات زيلينسكي تعليقاً على الوقف المؤقت الذي التزمت به موسكو لضرباتها الجوية والصاروخية على منشآت الطاقة الأوكرانية الحيوية.

وقال الرئيس الأوكراني عبر منصات التواصل الاجتماعي إن "إجراءات خفض التصعيد التي دخلت حيّز التطبيق ليل الخميس الجمعة الماضي تساعد بشكل ملموس في بناء ثقة العامة في عملية التفاوض ونتيجتها المحتملة"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تمهد الطريق لنقاشات أكثر جدية حول إنهاء النزاع.

أهمية ملف الطاقة في الصراع

تكتسب هذه التطورات أهمية استراتيجية قصوى بالنظر إلى سياق الحرب المستمرة منذ فبراير 2022. فقد دأبت القوات الروسية، خاصة مع اقتراب فصول الشتاء، على استهداف شبكات الكهرباء والطاقة الأوكرانية بشكل منهجي، مما تسبب في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي وأثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمدنيين وقدرة الدولة على الصمود. ويُعد التوقف عن هذه الضربات، ولو مؤقتاً، تحولاً تكتيكياً قد يشير إلى رغبة متبادلة في تهيئة الأجواء لحلول دبلوماسية، بدلاً من الاستمرار في سياسة "حرب الاستنزاف" الشاملة.

تحديات بناء الثقة والمشهد الدبلوماسي

يأتي هذا التصريح في وقت حساس للغاية على الساحة الدولية، حيث تتزايد الدعوات العالمية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي. إن بناء الثقة بين كييف وموسكو يُعد المعضلة الأكبر في أي مسار تفاوضي، نظراً لحجم الدمار والضحايا وعمق الخلافات السياسية والجغرافية. ويرى مراقبون أن نجاح هذا "الهدوء النسبي" في الصمود قد يشجع الوسطاء الدوليين على طرح مبادرات أكثر شمولاً لوقف إطلاق النار.

التأثيرات المتوقعة

على الصعيد المحلي، يمنح هذا الخفض في التصعيد فرصة لفرق الصيانة الأوكرانية لإصلاح ما تضرر من الشبكة الكهربائية، مما يخفف من معاناة المواطنين. أما إقليمياً ودولياً، فإن أي تقدم نحو التهدئة ينعكس إيجاباً على استقرار أسواق الطاقة في أوروبا ويقلل من مخاطر توسع رقعة الصراع. وتبقى الأنظار موجهة نحو الأيام المقبلة لمدى التزام الأطراف بهذه التهدئة، وما إذا كانت ستتحول من مجرد إجراء تكتيكي مؤقت إلى استراتيجية حقيقية للسلام.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى