أخبار العالم

زيلينسكي يطلب ضمانات أمنية أمريكية لإنهاء الحرب مع روسيا

في خطوة تعكس حرص كييف على تأمين مستقبلها الاستراتيجي قبل أي تسوية محتملة، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة الأمريكية إلى تقديم تفاصيل أكثر دقة ووضوحاً بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا. جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها من العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث أكد أن هذه الضمانات تشكل حجر الزاوية في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة مع روسيا.

السؤال الأهم: ماذا لو عاد العدوان؟

خلال مؤتمره الصحفي، طرح زيلينسكي ما وصفه بالسؤال الذي لم يحصل على إجابة شافية عليه حتى الآن. وقال الرئيس الأوكراني بوضوح: “هناك سؤال لم أحصل بعد على جواب عليه… وهو سؤال حول مجمل الضمانات الأمنية”. وأوضح أن جوهر مخاوف كييف يكمن في معرفة رد الفعل الأمريكي المستقبلي، متسائلاً: “ما ستقوم به الولايات المتحدة إن ما ارتكبت روسيا اعتداءً جديداً بعد التوصل لأي اتفاق؟”.

هذا التساؤل يعكس القلق الأوكراني العميق من تكرار سيناريوهات سابقة، حيث تسعى كييف للحصول على التزامات ملزمة تتجاوز الوعود الدبلوماسية، لضمان عدم استغلال روسيا لأي تهدئة من أجل إعادة تجميع صفوفها وشن هجمات جديدة.

حراك دبلوماسي مكثف في واشنطن

وفي سياق متصل، كشف زيلينسكي عن جولة جديدة وحاسمة من المحادثات بين المسؤولين الأوكرانيين والأمريكيين. وأشار إلى أن وفداً أوكرانياً رفيع المستوى يتوجه إلى الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات يومي الجمعة والسبت. وتأتي هذه الزيارة في إطار مناقشة خطة إنهاء الحرب، وهي الخطة التي تروج لها كييف لضمان “سلام عادل”.

وقال زيلينسكي للصحفيين: “سيكون وفدنا موجوداً في الولايات المتحدة، والأمريكيون ينتظرون وصوله. لا أعرف من قد يكون حاضراً أيضاً، ربما سيكون هناك عدد من الأوروبيين”، مما يشير إلى تنسيق محتمل عبر الأطلسي لتوحيد الرؤى حول شكل التسوية النهائية.

أهمية الضمانات الأمنية في السياق الدولي

تكتسب قضية الضمانات الأمنية أهمية قصوى في الصراع الحالي، حيث تعتبرها أوكرانيا البديل المؤقت أو الممهد لعضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وتسعى كييف من خلال هذه الضمانات إلى تأمين دعم عسكري مستدام، وتبادل استخباراتي، وعقوبات فورية على روسيا في حال خرقها لأي اتفاق سلام مستقبلي.

ويرى المراقبون أن إصرار زيلينسكي على معرفة التفاصيل الدقيقة يعود إلى رغبة أوكرانيا في تجنب اتفاقيات هشة لا توفر ردعاً حقيقياً لموسكو، خاصة في ظل التجاذبات السياسية الدولية وتغير الإدارات التي قد تؤثر على استمرار الدعم الغربي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى