أخبار العالم

زيلينسكي يعلن موعد محادثات أمريكية أوكرانية جديدة لإنهاء الحرب

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، عن انطلاق جولة جديدة وحاسمة من المحادثات الدبلوماسية بين كييف وواشنطن، المقرر عقدها يومي الجمعة والسبت في الولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المكثفة للتوصل إلى صيغة توافقية تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة مع روسيا، والتي ألقت بظلالها على المشهد العالمي.

وفي تصريحات صحفية، أكد زيلينسكي أن الوفد الأوكراني في طريقه بالفعل إلى الولايات المتحدة، حيث ينتظر الجانب الأمريكي وصولهم للبدء في المداولات. وأشار الرئيس الأوكراني إلى احتمالية توسيع دائرة المشاركة لتشمل أطرافاً أوروبية، قائلاً: “سيكون وفدنا موجوداً في الولايات المتحدة الجمعة والسبت.. لا أعرف من قد يكون حاضراً أيضاً، ربما سيكون هناك عدد من الأوروبيين”، مما يعكس الرغبة في حشد دعم دولي أوسع لمسار التسوية.

الموقف الروسي وإصرار بوتين

على الجانب الآخر، وبالتزامن مع الإعلان الأوكراني، جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمسكه بتحقيق أهداف بلاده كاملة. وخلال اجتماع مع كبار مسؤولي وزارة الدفاع في موسكو، شدد بوتين على أن روسيا ستحقق أهداف “العملية العسكرية الخاصة” بكل تأكيد، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو القوة العسكرية.

وأوضح بوتين أن الأهداف الروسية تشمل السيطرة الفعلية على الأراضي التي تعتبرها موسكو تابعة لها، مشيراً إلى تفضيله “اجتثاث الأسباب الرئيسية للنزاع بالسبل الدبلوماسية”، لكنه ترك الباب مفتوحاً لكافة الخيارات لضمان المصالح الأمنية والاستراتيجية لروسيا.

خلفية الصراع والمساعي الدبلوماسية

تكتسب هذه المحادثات أهمية قصوى بالنظر إلى السياق الزمني للصراع الذي اندلع في فبراير 2022، متسبباً في أكبر أزمة نزوح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وعلى مدار السنوات الماضية، تعثرت العديد من جولات التفاوض بسبب تباين الشروط بين الطرفين؛ حيث تصر كييف على استعادة كامل أراضيها وسيادتها، بينما تتمسك موسكو بالاعتراف بالواقع الجيوسياسي الجديد والمناطق التي ضمتها.

التأثيرات الإقليمية والدولية المتوقعة

لا تنحصر أهمية هذه المحادثات في الشأن المحلي للدولتين المتحاربتين فحسب، بل تمتد لتشمل تداعيات واسعة النطاق على المستوى الدولي. تترقب الأسواق العالمية، وخاصة قطاعات الطاقة والحبوب، مخرجات هذه المفاوضات بحذر شديد، حيث أدت الحرب إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية وارتفاع معدلات التضخم.

علاوة على ذلك، يمثل الدور الأمريكي في هذه المحادثات محوراً أساسياً، حيث تعتبر واشنطن الداعم الأكبر لأوكرانيا عسكرياً ومالياً. ويسعى البيت الأبيض من خلال هذه الجولة إلى استكشاف آفاق حل سياسي يضمن استقلال أوكرانيا ويمنع توسع رقعة الصراع ليشمل دولاً أخرى في حلف الناتو، مما يجعل من نتائج اجتماعات الجمعة والسبت مؤشراً هاماً لمستقبل الأمن والاستقرار في القارة الأوروبية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى