أخبار السعودية

الجمارك السعودية تحبط 957 عملية تهريب مخدرات وأموال في أسبوع

في إنجاز أمني جديد يعكس يقظة العيون الساهرة على ثغور الوطن، أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) عن تمكنها من إحباط 957 حالة تهريب عبر مختلف المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية للمملكة العربية السعودية، وذلك خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز 7 أيام. وتأتي هذه الضبطيات تتويجاً للجهود المكثفة والرقابة الصارمة التي تفرضها الهيئة لتعزيز الأمن الوطني وحماية المجتمع من المخاطر.

تفاصيل المضبوطات: تنوع في أساليب التهريب ويقظة في الرصد

كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئة أن العمليات المحبطة تميزت بتنوع المواد المهربة، مما يشير إلى محاولات يائسة من شبكات التهريب لاختراق الحواجز الأمنية. وقد شملت القائمة:

  • المواد المخدرة: تم ضبط 81 صنفاً متنوعاً من السموم، تضمنت الحشيش، الكوكايين، الهيروين، الشبو، وحبوب الكبتاجون، التي تعد من أخطر الآفات التي تستهدف شباب المنطقة.
  • المواد المحظورة والأسلحة: تمكنت الفرق الجمركية من ضبط 454 صنفاً من المواد المحظورة، بالإضافة إلى 19 صنفاً تتعلق بالأسلحة ومستلزماتها، مما يبرز الدور الأمني الحاسم للجمارك في منع وصول أدوات العنف والجريمة إلى داخل المملكة.
  • التهريب المالي والتبغ: في سياق حماية الاقتصاد، تم إحباط تهريب 3 أصناف من المبالغ المالية (التي قد ترتبط بجرائم غسل الأموال)، فضلاً عن ضبط 1852 صنفاً من التبغ ومشتقاته المهربة للتهرب الضريبي.

السياق الاستراتيجي: الجمارك كخط الدفاع الأول

لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق العام الذي تعيشه المملكة العربية السعودية، حيث تخوض الدولة حرباً شرسة ضد المخدرات والجريمة المنظمة. وتلعب هيئة الزكاة والضريبة والجمارك دوراً محورياً كخط الدفاع الأول، حيث توازن ببراعة بين تسهيل حركة التجارة العالمية تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتحويل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية، وبين إحكام القبضة الأمنية لضمان عدم استغلال الانفتاح التجاري في تمرير الممنوعات.

وتعتمد الهيئة في عملياتها على أحدث التقنيات العالمية في الكشف بالأشعة، والوسائل الحية (الكلاب البوليسية)، بالإضافة إلى كوادر بشرية مدربة على أعلى مستوى لقراءة لغة الجسد واكتشاف الحيل المعقدة التي يلجأ إليها المهربون.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي

إن إحباط هذا الكم الهائل من المهربات في أسبوع واحد يحمل دلالات عميقة على المستويين المحلي والإقليمي:

  • اجتماعياً: حماية آلاف الأسر من دمار المخدرات، حيث أن الكميات المضبوطة كانت كفيلة بإلحاق أضرار صحية ونفسية جسيمة بقطاع واسع من الشباب.
  • اقتصادياً: يساهم ضبط التهرب الجمركي والمالي في حماية الاقتصاد الوطني، وتعزيز المنافسة العادلة في السوق، ومنع تدفق الأموال المشبوهة التي تضر بالنظام المالي.

دعوة للمشاركة المجتمعية

وإيماناً منها بأن الأمن مسؤولية الجميع، جددت “زاتكا” دعوتها لكافة المواطنين والمقيمين للمساهمة في هذه الجهود الوطنية. وأكدت الهيئة أن قنوات التواصل مفتوحة وسرية تماماً للإبلاغ عن أي شبهات تهريب، وذلك عبر:

  • الرقم المخصص للبلاغات الأمنية: 1910
  • الرقم الدولي: 009661910
  • البريد الإلكتروني: [email protected]

الجدير بالذكر أن الهيئة تقدم مكافآت مالية تشجيعية للمبلغين في حال ثبوت صحة المعلومات، مع ضمان السرية التامة لهوية المبلّغ، مما يعزز من مفهوم الشراكة المجتمعية في مكافحة الجريمة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى