أخبار العالم

يوتيوب تحل عطلاً عالمياً بعد 300 ألف بلاغ من المستخدمين

استجابة سريعة من يوتيوب لعطل مفاجئ

أعلنت منصة مشاركة الفيديو “يوتيوب”، التابعة لشركة جوجل، مساء الثلاثاء، عن تمكنها من إصلاح عطل فني واسع النطاق أثر على خدماتها الرئيسية لملايين المستخدمين حول العالم. وجاء هذا الإعلان بعد تلقي المنصة أكثر من 300 ألف بلاغ من المستخدمين الذين واجهوا صعوبات في الوصول إلى مقاطع الفيديو وتشغيلها.

وفي بيان رسمي نُشر على صفحة الدعم الفني، أوضحت الشركة: “حُلّت المشكلة التي طرأت على نظام التوصيات، وعادت كل منصاتنا (…) إلى وضعها الطبيعي”. وكان العطل قد تركز بشكل أساسي في نظام “التوصيات”، وهو المحرك الرئيسي الذي يقترح مقاطع الفيديو للمستخدمين بناءً على اهتماماتهم وسجل مشاهداتهم، مما أدى إلى ظهور صفحات رئيسية فارغة لدى الكثيرين ومنع تحميل المحتوى الجديد على كل من نسخة الويب وتطبيقات الهواتف الذكية، بما في ذلك “يوتيوب كيدز”.

السياق العام وأهمية منصة يوتيوب

تُعد يوتيوب اليوم أكثر من مجرد موقع لمشاهدة الفيديوهات؛ فهي بنية تحتية رقمية عالمية يعتمد عليها أكثر من 2.5 مليار مستخدم نشط شهريًا للحصول على الأخبار والترفيه والتعليم. تأسست المنصة في عام 2005 وسرعان ما استحوذت عليها جوجل في 2006، لتتحول إلى ثاني أكثر موقع زيارة على الإنترنت بعد محرك بحث جوجل نفسه. هذا الاعتماد الهائل يجعل أي انقطاع في الخدمة، مهما كان قصيرًا، حدثًا ذا تأثير عالمي واسع.

تاريخيًا، شهدت خدمات جوجل ويوتيوب انقطاعات محدودة ولكنها مؤثرة، مما يبرز التحديات الهائلة التي تواجه الحفاظ على استقرار وتشغيل بنية تحتية بهذا الحجم. وتعتبر هذه الأعطال بمثابة تذكير بمدى ترابط الاقتصاد الرقمي العالمي واعتماده على عدد قليل من الشركات التقنية الكبرى.

التأثير الاقتصادي والاجتماعي للعطل

لم يقتصر تأثير العطل على المستخدمين العاديين فقط، بل امتد ليشمل ملايين من صناع المحتوى والشركات التي تعتمد على يوتيوب كمصدر أساسي للدخل والإعلان. بالنسبة لصناع المحتوى، يعني توقف نظام التوصيات انخفاضًا حادًا في عدد المشاهدات، وبالتالي خسارة في عائدات الإعلانات التي تمثل مصدر رزقهم. أما بالنسبة للشركات والمعلنين، فإن عدم قدرة المستخدمين على مشاهدة المحتوى يعني توقف الحملات الإعلانية وفقدان فرصة الوصول إلى جمهورهم المستهدف.

على الصعيد الدولي، أظهرت تقارير موقع “داون ديتيكتور” (Downdetector) المتخصص في تتبع انقطاعات الخدمات الرقمية، أن البلاغات جاءت من مختلف أنحاء العالم، وبلغت ذروتها قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بتوقيت غرينتش. هذا الانتشار الجغرافي الواسع يؤكد الطبيعة العالمية للمنصة ويعكس كيف يمكن لمشكلة فنية في خوادم مركزية أن تشل جزءًا كبيرًا من تجربة الإنترنت لمستخدمين في قارات مختلفة في آن واحد، مما يسلط الضوء على أهمية استقرار هذه الخدمات للاقتصاد والمجتمع الرقمي الحديث.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى