أخبار السعودية

شباب العالم يزورون مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بالمدينة

في خطوة تعكس عمق التواصل الحضاري والدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، استقبل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة وفداً شبابياً دولياً مكوناً من 150 شاباً يمثلون 35 دولة عربية وإسلامية. وتأتي هذه الزيارة ضمن فعاليات برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» الذي تنظمه وزارة الرياضة، بهدف تعريف شباب العالم الإسلامي بالجهود الجبارة التي تبذلها المملكة في العناية بكتاب الله عز وجل طباعةً ونشراً وتعليماً.

صرح إسلامي شامخ وتاريخ عريق

تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة نظراً للمكانة العالمية التي يحظى بها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي يعد أكبر مطبعة في العالم لطباعة المصحف. فمنذ افتتاحه عام 1405هـ، حمل المجمع على عاتقه رسالة سامية تتمثل في توفير نسخ موثوقة وعالية الجودة من القرآن الكريم للمسلمين في كافة أصقاع الأرض. ولا تقتصر جهود المجمع على الطباعة فحسب، بل تمتد لتشمل الدراسات القرآنية، وتسجيل التلاوات، وترجمة معاني القرآن، مما يجعله منارة إشعاع ديني وثقافي تنطلق من مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

جولة في أروقة الإتقان والجودة

استهل الوفد الشبابي جولته بمشاهدة فيلم وثائقي استعرض تاريخ المجمع ومراحل تطوره، مبرزاً الدعم اللامحدود الذي يحظى به من القيادة الرشيدة لضمان وصول المصحف الشريف إلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وعقب ذلك، تجول الشباب في أروقة الصرح الإسلامي الكبير، حيث اطلعوا عن كثب على مراحل طباعة المصحف الشريف، بدءاً من كتابة الخط، مروراً بالتدقيق والمراجعة، وصولاً إلى الطباعة والتجليد النهائي. وقد أبدى الزوار إعجابهم الشديد بالتقنيات الحديثة المستخدمة وأعلى معايير الجودة والدقة التي تضمن خلو المصاحف من أي أخطاء مطبعية، وهو ما يعكس حرص المملكة على صيانة كتاب الله.

جسور التواصل عبر الترجمات العالمية

وفي سياق تعزيز عالمية الرسالة، تعرف الوفد على قسم الترجمات بالمجمع، حيث اطلعوا على المشروعات الضخمة لترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغات العالمية الحية. وتعد هذه الترجمات ركيزة أساسية في إيصال رسالة الإسلام السمحة وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى غير الناطقين بالعربية. وتأتي هذه المنجزات بمتابعة دقيقة من وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المجمع، الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، الذي يحرص دائماً على تسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية لخدمة كتاب الله.

أثر الزيارة ورسالة المملكة

اختتم الوفد زيارته بتكوين صورة ذهنية متكاملة عن حجم العمل المؤسسي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية. وتعد مثل هذه الزيارات التي تنظمها وزارة الرياضة جزءاً من القوة الناعمة للمملكة، حيث تساهم في تعزيز الروابط الأخوية بين شباب العالم الإسلامي، وتطلعهم على الإرث الحضاري والثقافي لبلاد الحرمين الشريفين، مؤكدين أن ما شاهدوه من عناية فائقة بالمصحف الشريف يجسد استشعار المملكة لمسؤوليتها العظيمة تجاه العالم الإسلامي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى