يمنيون يشيدون بحزم المملكة ودورها في حماية أمن المنطقة

أعربت أوساط سياسية وشعبية يمنية عن تقديرها العميق للمواقف الحازمة التي تتخذها المملكة العربية السعودية في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدين أن هذه المواقف تُكتب بـ "حبر المسؤولية" وتجسد عمق الروابط الأخوية والمصير المشترك الذي يجمع البلدين الشقيقين. وتأتي هذه الإشادات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية معقدة، تتطلب موقفاً عربياً موحداً وقيادة حكيمة قادرة على مواجهة الأخطار المحدقة.
عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك
لا يمكن قراءة الموقف السعودي الحالي بمعزل عن السياق التاريخي الطويل للعلاقات السعودية اليمنية. فالمملكة كانت ولا تزال السند الأول لليمن في مختلف المنعطفات التاريخية. وتنظر الأوساط اليمنية إلى الدور السعودي ليس فقط كدور جار، بل كشقيق أكبر يحمل على عاتقه هموم المنطقة بأسرها. وقد تجلى هذا الدعم عبر عقود من الزمن، سواء من خلال الدعم الاقتصادي المباشر، أو عبر الوساطات السياسية لحل النزاعات الداخلية، وصولاً إلى قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية، والذي جاء استجابة لنداء القيادة اليمنية لإنقاذ الدولة ومؤسساتها.
أبعاد الدعم السعودي: سياسياً وتنموياً
يتجاوز الدور السعودي الجانب العسكري والأمني ليشمل أبعاداً تنموية وإنسانية شاملة، وهو ما يثمنه الشارع اليمني عالياً. فقد لعبت المملكة دوراً محورياً في تأسيس مجلس القيادة الرئاسي لتوحيد الصف اليمني، بالإضافة إلى رعايتها لاتفاق الرياض الذي هدف لرأب الصدع بين المكونات اليمنية. وعلى الصعيد التنموي، يبرز البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن كواحد من أهم الركائز التي تعتمد عليها المحافظات اليمنية المحررة في استعادة خدماتها الأساسية من صحة وتعليم وكهرباء، فضلاً عن الدور الإغاثي الرائد لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي يصل خيره إلى كل بيت يمني.
أهمية الأمن الإقليمي وحماية الممرات المائية
يشير المراقبون إلى أن حزم المملكة في التعامل مع التهديدات الأمنية لا يصب في مصلحة اليمن فحسب، بل يعد ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين. فاليمن يطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية في العالم، وأي تهاون في أمن هذا الممر يهدد حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. لذلك، فإن الجهود السعودية لتأمين اليمن ودعم قوات خفر السواحل اليمنية وتأمين البحر الأحمر تعد جهوداً ذات صبغة عالمية، تحمي المصالح الدولية وتمنع تحول المنطقة إلى بؤرة للفوضى أو منطلقاً للجماعات الإرهابية التي تهدد دول الجوار والعالم.
ختاماً، يؤكد اليمنيون أن المواقف السعودية الحازمة تمثل صمام أمان للمنطقة، وأن استقرار اليمن هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والخليج العربي، مما يجعل التعاون والتنسيق المستمر ضرورة حتمية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.



