أخبار السعودية

معرض الدفاع العالمي 2026: تمكين المواهب وتوطين الصناعة

تواصل العاصمة السعودية الرياض جذب أنظار العالم عبر فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية. وقد شهد اليوم الرابع من المعرض تركيزاً استثنائياً على العنصر البشري، باعتباره المحرك الأساسي لاستدامة قطاع الدفاع والأمن، وذلك بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.

سياق استراتيجي: توطين 50% من الإنفاق العسكري

لا يعد هذا الحدث مجرد معرض تجاري تقليدي، بل يأتي تتويجاً لجهود المملكة المستمرة منذ إطلاق رؤية 2030، التي وضعت هدفاً استراتيجياً يتمثل في توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري الحكومي. وتعمل الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) منذ تأسيسها على بناء قطاع صناعي عسكري محلي مستدام، حيث يُعتبر معرض الدفاع العالمي المنصة الدولية الأبرز التي تجمع بين المصنعين المحليين والشركات العالمية لتبادل الخبرات ونقل التقنية.

برنامج “مواهب المستقبل”: الاستثمار في العقول

وفي إطار فعاليات اليوم الرابع، استحوذ برنامج "مواهب المستقبل" على اهتمام الحضور في المسرح الرئيسي (القاعة رقم 2). ويُعد هذا البرنامج، الذي نُفذ برعاية شركة BAE Systems وبالتعاون مع جهات حكومية متعددة، حجر الزاوية في استراتيجية القوى العاملة للقطاع. وهدف البرنامج إلى جسر الفجوة بين التعليم الأكاديمي والاحتياج الفعلي لسوق العمل العسكري، من خلال جمع الطلاب والخريجين الجدد مع نخبة من خبراء الصناعة.

وقد ركزت الجلسات النقاشية على المهارات المستقبلية الضرورية لمواكبة التحول الرقمي في الحروب الحديثة، وتحديداً في مجالات:

  • الأمن السيبراني وحماية البيانات.
  • تطوير الأنظمة غير المأهولة (الدرونز).
  • تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدفاع.
  • علوم الفضاء والتقنيات الناشئة.

تصريحات المسؤولين: الإنسان أولاً

وفي تعليقه على هذه الجهود، شدد معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، المهندس أحمد عبدالعزيز العوهلي، على أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية هو الخيار الاستراتيجي للمملكة. وقال معاليه: "من خلال مبادرات مثل برنامج (مواهب المستقبل) نعمل على تمكين شباب الوطن بالمهارات والمعرفة والإبداع، بما يعزز تنافسية القطاع ويسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030".

فرص واعدة وسلاسل إمداد قوية

وبالتوازي مع تطوير المواهب، استمرت فعاليات برنامج "لقاء الجهات الحكومية" ومسرح "سلاسل الإمداد السعودية"، مما أتاح للمستثمرين والشركات العارضة فرصة فريدة للتعرف على احتياجات الجهات العسكرية والأمنية السعودية بشكل مباشر. وتساهم هذه اللقاءات في تعزيز الشراكات الصناعية وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، أندرو بيرسي، أن تخصيص يوم للمواهب يعكس التزام المملكة ببناء قدرات دفاعية طويلة المدى، مشيراً إلى أن الجيل القادم هو من سيقود التحولات الدفاعية العالمية.

نظرة ختامية

يستمر المعرض في استقبال زواره حتى 12 فبراير، بمشاركة واسعة بلغت 1468 جهة عارضة من 89 دولة، مما يرسخ مكانة الرياض كمركز محوري لصناعة الدفاع العالمية. ومع استعراض أحدث التقنيات في مجالات البر والبحر والجو والفضاء، تؤكد السعودية عزمها المضي قدماً نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز أمنها الوطني بسواعد أبنائها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى