6 مسارات و24 مبادرة لخدمة قاصدات الحرم في رمضان

في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال موسم الطاعات، أعلنت وكالة الشؤون النسائية بالمسجد الحرام عن جاهزيتها الكاملة لاستقبال شهر رمضان المبارك، وذلك من خلال إطلاق خطة استراتيجية إثرائية شاملة. ترتكز هذه الخطة على ستة مسارات رئيسية وتتضمن 24 مبادرة نوعية، صُممت خصيصاً للارتقاء بتجربة قاصدات بيت الله الحرام، وضمان تقديم أرقى الخدمات الدينية والتوجيهية التي تليق بقدسية المكان وعظمة الزمان.
استعدادات استثنائية لموسم ديني حافل
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه مكة المكرمة توافد ملايين المعتمرين والمصلين من شتى بقاع الأرض، حيث يمثل شهر رمضان ذروة الموسم الديني في الحرمين الشريفين. وتعمل المملكة العربية السعودية، ممثلة في رئاسة الشؤون الدينية، على تسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية لضمان انسيابية الحركة وتوفير الأجواء الإيمانية الخاشعة. وتكتسب الخدمات النسائية أهمية قصوى نظراً للأعداد المتزايدة من القاصدات، مما يستدعي تنظيماً دقيقاً يراعي الخصوصية ويوفر الدعم الشرعي والمعرفي اللازم.
تفاصيل المسارات والمبادرات النوعية
أوضحت الوكالة أن الخطة التشغيلية لهذا العام تتميز بالشمولية والتنوع، حيث توزعت المسارات الستة لتغطي كافة جوانب رحلة القاصدة داخل المسجد الحرام. وتشمل هذه المسارات: التوعية والإرشاد، الشؤون العلمية والتوجيهية، الإثراء والتطوع، تمكين المرأة، العلاقات العامة والتواصل المؤسسي، بالإضافة إلى مسار الجودة والتطوير. وتهدف هذه المنظومة إلى تعظيم الأثر الإيماني والمعرفي، ونشر الوعي الشرعي والسلوكي القويم، مع التركيز على تقديم برامج إثرائية تلامس احتياجات الزائرات.
تمكين المرأة ومواكبة رؤية 2030
تنسجم هذه المبادرات بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بخدمة ضيوف الرحمن وإثراء تجربتهم الدينية والثقافية. كما يعكس مسار "تمكين المرأة" و"التطوع" الدور المتنامي للكفاءات النسائية السعودية في إدارة الحشود وتقديم الخدمات الميدانية والتوجيهية داخل الحرم المكي. وتعمل الوكالة على استثمار الطاقات التطوعية لتقديم خدمات مساندة تسهم في تنظيم المصليات النسائية وتوجيه الزائرات بكل يسر وسهولة.
أثر مستدام وخدمات متطورة
أكدت الوكالة أن هذه الخطة ليست مجرد إجراءات موسمية، بل هي امتداد لجهود مستمرة تهدف إلى تحقيق أثر ديني ومعرفي مستدام. وتسعى رئاسة الشؤون الدينية من خلال هذه المبادرات إلى توظيف التقنية والوسائل الحديثة في التوجيه والإرشاد، مما يسهل على القاصدات أداء مناسكهن في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والتميز المؤسسي.



