نتائج السعودية للطاقة 2025: إيرادات قياسية ونمو الأرباح 89%

أعلنت السعودية للطاقة عن تحقيق إنجاز مالي وتشغيلي غير مسبوق في تاريخها، حيث كشفت نتائجها المالية لعام 2025 عن تسجيل أعلى إيرادات تشغيلية منذ تأسيسها، مدفوعة بنمو الطلب المتزايد وتسارع عجلة التنمية في المملكة. وقد أظهرت الأرقام قفزة نوعية في صافي الربح، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات التحولية التي تتبناها الشركة.
تحول استراتيجي يواكب رؤية المملكة 2030
يأتي هذا الأداء الاستثنائي في سياق تحول جذري يشهده قطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية، حيث تلعب السعودية للطاقة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية 2030. فمنذ عقود، كانت الشركة العمود الفقري للبنية التحتية، واليوم تنتقل إلى مرحلة جديدة تركز على الكفاءة والاستدامة. لا يقتصر هذا النمو على الأرقام المالية فحسب، بل يعكس التطور الكبير في منظومة الطاقة الوطنية التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الوقود السائل، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز عالمي للطاقة النظيفة والتقليدية على حد سواء.
قفزة في الإيرادات والأرباح التشغيلية
بلغت الإيرادات التشغيلية للشركة لعام 2025 نحو 102.2 مليار ريال سعودي، مسجلة نموًا بنسبة 15.3% مقارنة بـ 88.7 مليار ريال في العام السابق. ويُعزى هذا الارتفاع الملحوظ إلى النمو القوي في قاعدة الأصول المنظمة (RAB)، وزيادة إيرادات إنتاج الكهرباء، ورفع جاهزية المحطات لتلبية الطلب المتنامي. كما سجل إجمالي الربح نموًا بنسبة 18.9% ليصل إلى 20.8 مليار ريال، مما يعكس تحسنًا ملموسًا في الكفاءة التشغيلية ومزيج الإيرادات.
وفيما يخص الربح التشغيلي، فقد ارتفع بنسبة 62.1% ليصل إلى 19.1 مليار ريال، مستفيدًا من الأثر الإيجابي للمقارنة مع عام 2024 الذي شهد تسجيل مصروفات غير متكررة بقيمة 5.7 مليار ريال. وقد توجت هذه النتائج بصافي ربح بلغ 12.98 مليار ريال، بنمو هائل قدره 88.9% مقارنة بالعام السابق، وذلك رغم ارتفاع تكاليف التمويل للمشاريع الرأسمالية الكبرى.
دور السعودية للطاقة في التنمية الاقتصادية المستدامة
إن النتائج المالية القوية لشركة السعودية للطاقة تحمل دلالات اقتصادية واسعة النطاق؛ فاستقرار وموثوقية الشبكة الكهربائية يعدان ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية ودعم القطاع الصناعي المتنامي في المملكة. وتساهم استثمارات الشركة الضخمة في البنية التحتية في تمكين المشاريع العملاقة والمدن الصناعية الجديدة، مما يعزز من التنافسية الاقتصادية للمملكة إقليمياً ودولياً. علاوة على ذلك، فإن التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة والربط الكهربائي يدعم التزامات المملكة البيئية ويسهم في تحقيق الحياد الصفري مستقبلاً.
مشاريع عملاقة ومستقبل الطاقة المتجددة
وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد المهندس خالد بن سالم الغامدي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن عام 2025 كان عاماً للتميز التشغيلي، مشيراً إلى أن الشركة لا تبني بنية تحتية فحسب، بل تؤسس لمنظومة طاقة وطنية مرنة للأجيال القادمة. وتعمل الشركة حالياً على تطوير محفظة مشاريع توليد بقدرات تقارب 24 جيجاواط، تشمل مشاريع حرارية ومتجددة.
ومن أبرز الإنجازات في هذا الصدد فوز تحالف الشركة بمشروع “صامطة” للطاقة الشمسية بقدرة 600 ميجاواط، وتوقيع اتفاقيات لتوسعة محطة “القرية” وتحويل محطات أخرى للعمل بالغاز، مما يرفع الكفاءة ويطيل العمر التشغيلي للأصول. كما نجحت الشركة في ربط 12.3 جيجاواط من الطاقة المتجددة بالشبكة، وتشغيل منظومات بطاريات تخزين الطاقة بقدرات عالية، مما يؤكد التزامها بقيادة التحول في قطاع الطاقة.
مؤشرات أداء قوية وثقة ائتمانية عالمية
حافظت الشركة على مركز مالي متين وتصنيفات ائتمانية قوية تماثل التصنيف السيادي للمملكة (A+ من ستاندرد أند بورز وفيتش، وAa3 من موديز)، مما يعكس الثقة العالمية في استراتيجيتها. وعلى الصعيد التشغيلي، ارتفع الحمل الذروي إلى 77.1 جيجاواط، ووصلت أطوال شبكة التوزيع إلى أكثر من 859 ألف كيلومتر، مع تحسن ملحوظ في مؤشرات رضا المشتركين وتقليص فترات الانقطاع، مما يبرهن على نجاح الشركة في الموازنة بين النمو المالي وتقديم خدمة موثوقة وعالية الجودة.



