أخبار السعودية

الحياة الفطرية تطلق 63 طائراً بحرياً في جدة لتعزيز البيئة

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بحماية بيئتها البحرية والساحلية، أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية 63 طائراً بحرياً في كورنيش جدة، وذلك بعد اكتمال مراحل إعادة تأهيلها وعلاجها لضمان قدرتها على العيش في بيئتها الطبيعية. وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المستمرة للمركز لتعزيز التنوع الأحيائي واستدامة النظم البيئية في المملكة.

تفاصيل الإطلاق والأنواع المعاد توطينها

شملت عملية الإطلاق مجموعة متنوعة من الطيور التي تلعب دوراً حيوياً في التوازن البيئي، حيث تضمنت القائمة 34 طائراً من نوع نورس "أرأس" كبير، و25 نورس "أرأس"، بالإضافة إلى طائر واحد من دجاج الماء، وآخر من نوع مالك الحزين، وطائرين من اللقلق العابديني. وقد تم اختيار كورنيش جدة كموقع للإطلاق كونه يقع ضمن نطاق التوزيع الطبيعي لهذه الكائنات، مما يسهل عليها الاندماج مجدداً في دورتها الحياتية الطبيعية وأداء أدوارها البيئية.

إعادة التأهيل وفق معايير علمية

أكد الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، أن عملية الإطلاق لم تكن عشوائية، بل جاءت تتويجاً لبرنامج دقيق لإعادة التأهيل وفق أفضل الممارسات العلمية العالمية المعتمدة. ويهدف المركز من خلال هذه البرامج إلى التأكد من سلامة الكائنات الفطرية وقدرتها على البقاء والاعتماد على نفسها قبل إعادتها إلى البرية، مما يرفع من نسب نجاح عمليات الإطلاق ويدعم استدامة الحياة الفطرية.

الاستراتيجية الوطنية ورؤية 2030

تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في سياق الاستراتيجية الوطنية للبيئة ومستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً غير مسبوق بحماية البيئة والموارد الطبيعية. وتعد المملكة العربية السعودية، بموقعها الجغرافي المتميز، ممراً هاماً للطيور المهاجرة وموطناً للعديد من الكائنات الفطرية النادرة. وتساهم جهود المركز في الوفاء بالتزامات المملكة الدولية المتعلقة بالحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم مبادرة "السعودية الخضراء" التي تهدف إلى حماية المناطق البرية والبحرية وإعادة توطين الحيوانات المهددة بالانقراض.

أهمية التوازن البيئي في المناطق الساحلية

يعد الحفاظ على الطيور البحرية والساحلية ركيزة أساسية لصحة النظم البيئية البحرية؛ فهذه الطيور تساهم في ضبط أعداد الكائنات الأخرى وتعمل كمؤشرات حيوية لصحة البيئة البحرية. ويعمل المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية منذ تأسيسه على منظومة متكاملة تشمل الرصد، والبحث العلمي، وإكثار الكائنات المهددة، وإعادة تأهيل المصاب منها، لضمان بيئة مزدهرة ومستدامة للأجيال القادمة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى