أخبار السعودية

انطلاق موسم التخييم في المحميات السعودية 2025: احجز تصريحك الآن

أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية رسمياً عن انطلاق موسم التخييم في المحميات الطبيعية التابعة له لموسمي 2025-2026م، رافعاً شعار “عيش الطبيعة”. تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تنشيط السياحة البيئية في المملكة العربية السعودية، وتوفير تجربة استثنائية لعشاق الطبيعة والمغامرة، مع الحفاظ على التوازن البيئي واستدامة الموارد الطبيعية.

السياحة البيئية ومستهدفات رؤية 2030

لا يعد هذا الإعلان مجرد فتح لباب التخييم، بل يأتي في سياق تحولات كبرى تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، وتحديداً مبادرة “السعودية الخضراء” وبرنامج جودة الحياة. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز العلاقة بين الإنسان والبيئة، وفتح المجال أمام المواطنين والمقيمين والسياح لاستكشاف التنوع الجغرافي والبيولوجي الفريد الذي تتمتع به المملكة. وتعمل الجهات المعنية على تحويل المحميات من مناطق مغلقة بالكامل إلى وجهات سياحية منضبطة تساهم في الاقتصاد الوطني دون الإضرار بالنظم البيئية الحساسة.

تنوع بيئي فريد في المحميات المتاحة

يشمل الموسم الجديد قائمة مميزة من المحميات التي تمثل تضاريس المملكة المختلفة، مما يتيح خيارات متعددة للمخيمين:

  • محمية الوعول: تقع جنوب الرياض وتتميز بطبيعتها الجبلية الوعرة وتعتبر موطناً للوعل العربي.
  • محمية جزر فرسان: توفر تجربة ساحلية فريدة وسط التنوع الأحيائي البحري وأشجار المانغروف في منطقة جازان.
  • محمية عروق بني معارض: تقع في الحافة الغربية للربع الخالي، وتتيح للزوار تجربة التخييم وسط الكثبان الرملية ومشاهدة المها العربي.
  • محمية ريدة: تتميز بغاباتها الكثيفة في منطقة عسير وتنوعها النباتي.
  • محمية نفود العريق ومحمية الإمام سعود بن عبدالعزيز الملكية: تقدمان تجربة صحراوية أصيلة تعكس جمال الصحراء العربية.

آلية الحجز عبر منصة “فطري” والضوابط البيئية

أوضح المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أن الراغبين في خوض هذه التجربة يمكنهم حجز مواقعهم واستخراج التصاريح اللازمة إلكترونياً عبر منصة “فطري”. تتيح المنصة للمستفيدين استعراض المواقع المتاحة، والاطلاع على كافة الشروط والأحكام التي تضمن سلامة الزوار وحماية البيئة. وتشمل هذه الضوابط تعليمات صارمة بشأن التعامل مع المخلفات، وإشعال النار في الأماكن المخصصة، وعدم التعرض للكائنات الفطرية أو الغطاء النباتي، لضمان بقاء هذه المناطق بكرًا للأجيال القادمة.

الأثر الاقتصادي والمجتمعي

إلى جانب الجانب الترفيهي، يحمل موسم التخييم أبعاداً تنموية هامة. فهو يساهم في تنمية المجتمعات المحلية المحيطة بالمحميات من خلال خلق فرص عمل موسمية وتسويق المنتجات المحلية، مما يعزز من العوائد الاقتصادية للسياحة البيئية. كما يهدف الموسم إلى رفع الوعي البيئي لدى المجتمع، حيث يصبح الزائر شريكاً في حماية الطبيعة من خلال ممارسات التخييم المسؤول، مما يرسخ ثقافة الحفاظ على البيئة كجزء من الهوية الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى