أخبار السعودية

جمعية الوداد تسند 1300 يتيم لأسر بديلة بالمملكة

حققت جمعية الوداد الخيرية لرعاية الأيتام إنجازاً وطنياً وإنسانياً غير مسبوق في مجال الرعاية الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية، حيث نجحت في إسناد أكثر من 1300 طفل يتيم من فاقدي الرعاية الأسرية إلى أسر بديلة مؤهلة. ولم يقتصر هذا التميز على عدد الأطفال المحتضنين فحسب، بل نجحت الجمعية في تقليص فترة انتظار طلبات الاحتضان لتصل إلى 21 يوماً فقط، مما يمثل قفزة نوعية في تلبية تطلعات الأسر الراغبة في الاحتضان وتوفير البيئة الدافئة للأطفال في أسرع وقت ممكن.

ريادة جمعية الوداد في التحول نحو الاحتضان الأسري

تأسست جمعية الوداد كأول جمعية متخصصة في رعاية الأطفال الأيتام دون عمر السنتين من فاقدي الرعاية الأسرية على مستوى المملكة. وتعمل الجمعية تحت إشراف مباشر من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث تتولى مسؤولية تسلم هؤلاء الأطفال وإسنادهم إلى أسر حاضنة وفق معايير وشروط دقيقة تضمن مصلحة الطفل الفضلى. على مر السنوات، وسعت الجمعية نطاق خدماتها لتغطي اليوم أكثر من 40 مدينة ومحافظة في مختلف مناطق المملكة، مستندة إلى رؤية واضحة تهدف إلى إنهاء مفهوم دور الرعاية التقليدية واستبدالها بالبيئة الأسرية الطبيعية التي تضمن للطفل تنشئة نفسية واجتماعية سليمة.

أبعاد إنسانية واجتماعية تتجاوز الحدود المحلية

يحمل هذا الإنجاز أبعاداً وتأثيرات عميقة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يساهم تسريع وتيرة الاحتضان في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً في جوانب تمكين القطاع الثالث (غير الربحي) وتعزيز التلاحم الاجتماعي والاستقرار الأسري. أما إقليمياً ودولياً، فإن النموذج الذي تقدمه الجمعية في إدارة ملف الاحتضان، وتطبيق الشروط الشرعية والصحية مثل “الرضاعة الشرعية” لضمان محرمية الطفل، يمثل مرجعية رائدة تحتذى بها المؤسسات الإنسانية في العالم العربي والإسلامي. إن تقليص فترة الانتظار إلى 21 يوماً يعكس كفاءة العمليات الرقمية والإدارية التي تتبعها الجمعية، مما يضع المملكة في مقدمة الدول التي تطبق أفضل الممارسات في رعاية الطفولة وحقوق الإنسان.

معايير دقيقة لضمان مستقبل الأيتام

لا تقتصر جهود الجمعية على تسليم الأطفال فحسب، بل تتبع منهجية صارمة تبدأ من دراسة طلبات الأسر المتقدمة عبر منصة الجمعية الإلكترونية، والتحقق من أهليتها الاجتماعية والمادية والنفسية. كما تشترط الجمعية تحقيق شرط الرضاعة لضمان نشوء الطفل كفرد حقيقي من العائلة. وتستمر الجمعية في تقديم الدعم والمتابعة الدورية للأسر الحاضنة للتأكد من سلامة واستقرار الطفل وتوفير كافة سبل الرعاية التعليمية والصحية له، مما يجعل من تجربة الاحتضان قصة نجاح مستمرة تخدم المجتمع بأكمله.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى