أخبار السعودية

مكة.. مستشفى حراء ينهي معاناة شاب من الانزلاق الغضروفي

في إنجاز طبي يعكس تطور الخدمات العلاجية في المملكة العربية السعودية، نجح فريق طبي متخصص في قسم العلاج الطبيعي بمستشفى حراء العام، التابع لتجمع مكة المكرمة الصحي، في إنهاء معاناة شاب يبلغ من العمر 39 عامًا، كان يشكو من آلام مبرحة وصعوبات حركية بالغة نتيجة إصابته بانزلاق غضروفي في الفقرات القطنية.

تفاصيل الحالة والتشخيص الدقيق

وصل المريض إلى المستشفى وهو يعاني من أعراض حادة أثرت بشكل مباشر على جودة حياته، تمثلت في آلام شديدة أسفل الظهر، امتدت لتشمل عرق النسا وتنميلًا مستمرًا في الجهة اليمنى من الجسم، مما أدى إلى تقييد حركته بشكل كبير. وفور وصوله، خضع المريض لفحوصات سريرية وإشعاعية دقيقة لتحديد مدى الضرر في الفقرات القطنية، ليقرر الفريق الطبي بقيادة أخصائي العلاج الطبيعي الدكتور أحمد عطرجي، اعتماد خطة علاجية غير جراحية تعتمد على التأهيل المكثف.

خطة علاجية وفق نموذج الرعاية الحديث

استمر البرنامج العلاجي لمدة أربعة أشهر كاملة، تضمنت 40 جلسة مكثفة. واعتمد الفريق الطبي على أحدث التقنيات في مجال العلاج الطبيعي، بما يتماشى مع نموذج الرعاية الصحية السعودي الجديد الذي يركز على الشمولية في العلاج وتقليل التدخلات الجراحية كلما أمكن ذلك. شملت الخطة تمارين تقوية العضلات المحيطة بالعمود الفقري، وتحسين المرونة، واستخدام تقنيات يدوية متقدمة لتخفيف الضغط على الأعصاب.

سياق التحول الصحي ورؤية 2030

يأتي هذا الإنجاز في سياق التحول الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة ضمن رؤية 2030، حيث يسعى تجمع مكة المكرمة الصحي إلى تطبيق أفضل المعايير العالمية في التأهيل الطبي. ويُعد مستشفى حراء العام واحدًا من الصروح الطبية البارزة في العاصمة المقدسة، والذي شهد مؤخرًا تحديثات واسعة في أقسامه المختلفة لخدمة سكان مكة وزوار بيت الله الحرام. ويعكس هذا النجاح أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية الوطنية وتجهيز الأقسام بأحدث المعدات، مما يقلل من الحاجة للسفر للخارج أو اللجوء للعمليات الجراحية المعقدة التي قد تحمل مضاعفات جانبية.

أهمية العلاج الطبيعي وتأثيره

تكمن أهمية هذا الحدث الطبي في تسليط الضوء على دور العلاج الطبيعي كخيار علاجي أول وفعال في حالات الانزلاق الغضروفي، وهو ما يتماشى مع التوجهات الطبية العالمية الحديثة. وقد أثمرت الجهود المبذولة عن استعادة المريض لقدرته الوظيفية الكاملة، حيث عاد لممارسة حياته اليومية وأنشطته المعتادة دون الحاجة إلى أي وسائل مساعدة، مما يؤكد كفاءة المنظومة الصحية في التعامل مع الحالات المزمنة والمعقدة.

واختتم تجمع مكة المكرمة الصحي تأكيده على المضي قدمًا في تعزيز خدمات التأهيل الطبي، وتوفير بيئة علاجية متكاملة تضمن سلامة المرضى وتحقق أعلى معدلات الشفاء، بما يسهم في رفع مؤشرات الصحة العامة في المجتمع المكي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى