أخبار العالم

ترحيب دولي بتمديد وقف إطلاق النار في سوريا 15 يوماً

في خطوة دبلوماسية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة، رحبت كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، اليوم، بالإعلان عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 15 يومًا إضافيًا. ويشمل هذا الاتفاق التهدئة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات ميدانية وسياسية حساسة.

دعوات لضبط النفس والامتثال للاتفاق

أصدرت الدول الأربع بيانًا مشتركًا شدد على ضرورة التزام جميع الأطراف المعنية ببنود الاتفاق بشكل كامل، محذرين من مغبة أي تصعيد عسكري قد ينسف الجهود المبذولة. وجاء هذا الموقف الموحد عقب اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى ضم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ووزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، ونائبة وزير الخارجية الألماني سيراب غولر، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، حيث أكد المجتمعون على أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لضمان حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار النسبي في المناطق التي عانت لسنوات من ويلات النزاع.

السياق العام وأهمية التمديد

يأتي هذا التمديد في توقيت حرج تمر به الساحة السورية، حيث تعتبر مناطق شمال وشرق سوريا بؤرة توتر مستمرة بين القوات الحكومية وقوات "قسد". ويشير المراقبون إلى أن تمديد الهدنة لا يمثل فقط فرصة لالتقاط الأنفاس، بل هو ضرورة ملحة لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات مفتوحة قد تستغلها تنظيمات إرهابية لإعادة تنظيم صفوفها، مما يهدد الأمن الإقليمي والدولي. وتنظر العواصم الغربية إلى هذا الاتفاق كخطوة أولية يجب البناء عليها لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان في تلك المناطق.

نحو حل سياسي مستدام

وفي ختام بيانهم، أكد ممثلو الدول الأربع أن الحلول العسكرية لن تجدي نفعًا في الملف السوري، مشددين على أهمية الإسراع في التوصل إلى اتفاق دائم وشامل لوقف إطلاق النار. واعتبر البيان أن الهدنة الحالية يجب أن تكون ركيزة أساسية لخفض حدة التوتر وتهيئة الأرضية الخصبة لإطلاق عملية سياسية متكاملة وشاملة. وتستند هذه الرؤية إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي يرسم خارطة طريق للحل السياسي في سوريا، بما يضمن وحدة البلاد وسلامة أراضيها ويعيد اللاجئين والنازحين إلى ديارهم بأمان.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى