تفعيل العيادات الافتراضية في 111 منشأة بمكة المكرمة

في خطوة تعكس التطور المتسارع في القطاع الصحي بالمملكة العربية السعودية، أعلن تجمع مكة المكرمة الصحي عن تحقيق قفزة نوعية في خدمات الطب الاتصالي، حيث تم تفعيل العيادات الافتراضية في 111 منشأة صحية تابعة للتجمع. وقد نجح التجمع خلال عام 2025 في تقديم أكثر من 1.2 مليون استشارة طبية افتراضية، مما يمثل علامة فارقة في مسيرة التحول الرقمي للخدمات الصحية في العاصمة المقدسة.
تغطية شاملة وتخصصات دقيقة
لم يقتصر هذا التوسع على زيادة عدد المنشآت فحسب، بل شمل تنوعاً كبيراً في الخدمات المقدمة. فقد غطت العيادات الافتراضية أكثر من 150 تخصصاً طبياً دقيقاً وعاماً، مما أتاح للمستفيدين الحصول على استشارات متخصصة دون الحاجة لزيارة المستشفيات فعلياً. هذا التنوع يضمن شمولية الرعاية الصحية وتلبيتها لمختلف احتياجات المرضى، بدءاً من الاستشارات الأولية وصولاً إلى المتابعات التخصصية الدقيقة، وكل ذلك يتم تشغيله بكفاءة عالية تضمن دقة التشخيص وجودة التوجيه الطبي.
تعزيز كفاءة النظام الصحي ورؤية 2030
يأتي هذا الإنجاز متسقاً تماماً مع مستهدفات برنامج التحول الصحي، أحد ركائز رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى تسهيل الوصول للخدمات الصحية وتحسين جودتها. وتلعب العيادات الافتراضية دوراً محورياً في تخفيف الضغط على العيادات الخارجية التقليدية، مما يسمح للكوادر الطبية بالتركيز على الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلاً مباشراً. كما يسهم هذا النموذج في الاستثمار الأمثل للموارد البشرية والتشغيلية، مما يرفع من الكفاءة الاقتصادية للمنشآت الصحية.
تحسين رحلة المريض وتقليص الانتظار
أحد أهم المكاسب المباشرة لهذا التوسع هو التأثير الإيجابي على "تجربة المريض". فقد ساهمت العيادات الافتراضية بشكل مباشر في تقليص قوائم الانتظار الطويلة، وتوفير الجهد والوقت على المستفيدين، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين قد يجدون صعوبة في التنقل المستمر. وأكد التجمع الصحي أن هذه الخطوات تضع راحة المريض كأولوية قصوى، مع ضمان استمرارية الرعاية عبر توظيف أحدث الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة.
مستقبل الرعاية الصحية في مكة
واختتم تجمع مكة المكرمة الصحي تأكيداته بالعزم على مواصلة هذا النهج التطويري، مشيراً إلى خطط مستقبلية لإدراج المزيد من التخصصات والمنشآت ضمن شبكة العيادات الافتراضية. ويهدف ذلك إلى تقديم نموذج رعاية صحية مرن وآمن لا يخدم سكان مكة المكرمة فحسب، بل يمتد أثره الإيجابي لخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين، موفراً لهم رعاية طبية عالمية المستوى تتسم بالسرعة والسهولة.



