أخبار السعودية

اعتماد 71 مدرسة سعودية ضمن برنامج الاعتماد الوطني

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع التعليم العام بالمملكة العربية السعودية، أبرمت هيئة تقويم التعليم والتدريب، ممثلة في المركز الوطني للتقويم والتميز المدرسي «تميز»، حزمة واسعة من الاتفاقيات لتطبيق معايير الاعتماد المدرسي الوطني. وشملت هذه الاتفاقيات 13 شركة تعليمية كبرى و71 مدرسة أهلية وعالمية، مما يعكس التزاماً جاداً برفع كفاءة الأداء المؤسسي والتعليمي.

سياق التحول نحو الجودة في التعليم

تأتي هذه الخطوة تتويجاً لجهود حثيثة تقودها المملكة للانتقال من مرحلة التوسع في التعليم إلى مرحلة «تجويد التعليم». فمنذ انطلاق رؤية المملكة 2030، وبرنامج تنمية القدرات البشرية، أصبح التركيز منصباً على مخرجات التعليم ومدى مواءمتها لمتطلبات المستقبل وسوق العمل. ويُعد الاعتماد المدرسي الأداة الأساسية لضمان أن المؤسسات التعليمية لا تكتفي بتقديم المناهج الدراسية فحسب، بل تلتزم ببيئة تعليمية محفزة ومعايير عالمية للأداء.

وتعمل الهيئة من خلال هذه الاتفاقيات على ترسيخ ثقافة الجودة المستدامة، حيث لا يُنظر للاعتماد كشهادة ورقية، بل كرحلة تطوير مستمرة تضمن استيفاء المدارس للمعايير الوطنية الدقيقة التي وضعتها الهيئة لضمان التنافسية.

نطاق التأثير الجغرافي والطلاب المستفيدين

كشفت الهيئة أن المرحلة الحالية من الاتفاقيات ستغطي رقعة جغرافية واسعة لضمان شمولية التطوير، حيث امتدت لتشمل العاصمة الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والطائف، والقصيم، وحائل، وجازان، وحفر الباطن، والمنطقة الشرقية. وسيلمس الأثر المباشر لهذه الاتفاقيات أكثر من 11,348 طالبًا وطالبة، مما يساهم في تحسين البيئة التعليمية لشريحة واسعة من أبناء وبنات الوطن.

ومن بين الصروح التعليمية البارزة التي انضمت لقائمة الاعتماد: مدارس الجيل، والأبناء النجياء، والفتاة الأهلية، والسمو، والأبرار الحديثة، والملك عبد العزيز النموذجية، وغيرها من المدارس التي تسعى لتعزيز مكانتها.

أهمية الاعتماد لأولياء الأمور والمجتمع

أكد المدير التنفيذي لمركز «تميز»، الدكتور أحمد الجبيلي، أن الحصول على الاعتماد الوطني يمثل «بوصلة توجيه» دقيقة لأولياء الأمور. ففي ظل تعدد الخيارات التعليمية، يبحث الآباء عن معيار موثوق يضمن لهم أن المدرسة التي يختارونها لأبنائهم تقدم تعليماً عالي الجودة. ويُعد الاعتماد بمثابة ضمانة رسمية لموثوقية المدرسة وجودة مخرجاتها.

الأثر المتوقع محلياً وإقليمياً

من المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقيات في خلق بيئة تنافسية إيجابية بين المدارس الأهلية والعالمية داخل المملكة، مما يرفع من سقف التوقعات والمخرجات التعليمية. إقليمياً، يعزز هذا الحراك مكانة النموذج السعودي في تقويم التعليم كنموذج رائد عربياً، حيث تسعى المملكة لتكون مرجعاً في معايير الجودة التعليمية، مما يدعم تخريج جيل منافس عالمياً يمتلك المهارات والمعارف اللازمة للمساهمة في التنمية الوطنية الشاملة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى