أخبار السعودية

تطوير المتنزهات الوطنية: عقود استثمارية جديدة للغطاء النباتي

وقع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر عقوداً استثمارية جديدة في مواقع الغطاء النباتي، شملت ثلاثة متنزهات وطنية لمدة تصل إلى 25 عاماً. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف تطوير المتنزهات الوطنية وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في تحقيق المستهدفات البيئية الطموحة للمملكة، ودعم سياحة الوجهات الطبيعية المستدامة تماشياً مع رؤية السعودية 2030.

تفاصيل العقود الاستثمارية في المتنزهات الثلاثة

شملت العقود الموقعة الاستثمار في “متنزه عرعر الوطني” بمنطقة الحدود الشمالية، على مساحة شاسعة تتجاوز 14 مليون متر مربع. ويهدف هذا المشروع إلى تقديم خدمات متكاملة ومرافق تشغيلية ولوجستية، إلى جانب أنشطة ترفيهية وبيئية متنوعة تخدم الزوار وتثري تجربتهم. ويضم المشروع مسارات مخصصة للمشي وركوب الدراجات، ومنصات لمراقبة الطيور والحياة الفطرية، بالإضافة إلى نُزل ريفية وكرفانات للإقامة ومناطق مهيأة للشواء ومطاعم ومقاهٍ.

كما تضمنت العقود الاستثمار في “متنزه وثيلان الوطني” بمنطقة الرياض، الممتد على مساحة تُقدر بـ 5 ملايين متر مربع. ويتميز هذا المتنزه بتنوعه الطبيعي والبيئي وقيمته التاريخية والتراثية؛ حيث يشمل المشروع إقامة مخيمات متكاملة، وزيارة غار “جحدر اليمامي”، ومسارات للمشي، ومحمية للحياة الفطرية، ومركزاً توعوياً، بالإضافة إلى منطقة مخصصة للمطاعم والمقاهي.

أما المشروع الثالث، فهو تطوير “متنزه سِعد الوطني” بمنطقة الرياض، على مساحة تصل إلى مليوني متر مربع. ويهدف الاستثمار فيه إلى تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الطبيعة والمغامرة، مثل رحلات السفاري، والطيران الشراعي، والمناطيد، وملاعب رياضية، ومرافق للاستشفاء والاسترخاء، وحديقة نباتية، ومنصات لمراقبة النجوم، إلى جانب نزل ريفية ومخيمات للإقامة ومركز لتعليم الحرف اليدوية.

رؤية المملكة 2030 وأهمية تطوير المتنزهات الوطنية

تأتي هذه العقود الاستثمارية كجزء من سياق أوسع تقوده المملكة العربية السعودية لحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. فمنذ إطلاق رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، وضعت المملكة تنمية البيئة المستدامة في مقدمة أولوياتها. تاريخياً، واجهت المناطق الجافة في شبه الجزيرة العربية تحديات التصحر وزحف الرمال، مما استدعى تأسيس المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر للحد من هذه الظواهر وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة عبر مشاريع طموحة ومدروسة تعيد التوازن البيئي للمنطقة.

الأثر البيئي والاقتصادي للمشاريع الجديدة

تحمل هذه المشاريع أهمية بالغة على عدة مستويات؛ فمحلياً، تسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين عبر توفير متنفسات طبيعية مجهزة بأحدث الخدمات، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد المحلي من خلال تنشيط السياحة البيئية. إقليمياً ودولياً، تعزز هذه الخطوات من مكانة المملكة كقائد إقليمي في العمل المناخي وحماية التنوع البيولوجي، مما يسهم في تحقيق المستهدفات العالمية للحد من الانبعاثات الكربونية وزيادة الرقعة الخضراء، ويقدم نموذجاً يحتذى به في الاستثمار البيئي المستدام بالشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى