أخبار العالم

فانس: ضرب إيران لن يؤدي لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

أكد السيناتور الأمريكي جي دي فانس، الذي يُطرح اسمه كمرشح محتمل لمنصب نائب الرئيس في حملة دونالد ترامب، أن توجيه ضربة عسكرية لإيران لن يؤدي بالضرورة إلى حرب طويلة الأمد في منطقة الشرق الأوسط. جاءت تصريحات فانس خلال مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست”، حيث استبعد فكرة أن الولايات المتحدة قد تجد نفسها متورطة في صراع عسكري معقد وممتد، رافضاً المقارنات مع حروب سابقة في المنطقة.

وقال فانس، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية خدم في حرب العراق: “فكرة أننا سنخوض حرباً في الشرق الأوسط لسنوات دون نهاية في الأفق هي فكرة غير واردة بتاتاً”. وأضاف أنه على الرغم من أن “الخيار الدبلوماسي هو المفضل لدينا جميعاً، إلا أن الأمر يعتمد حقاً على ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه”، مشدداً على أن رد الفعل الأمريكي سيتوقف على تصرفات طهران.

السياق العام والخلفية التاريخية للحدث

تأتي هذه التصريحات في ظل توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وهي علاقة معقدة تمتد لعقود. منذ الثورة الإسلامية في عام 1979، شهدت العلاقات فترات من العداء الشديد، تفاقمت بشكل خاص بعد انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018. أدى هذا الانسحاب إلى إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران ضمن سياسة “الضغط الأقصى”، وردت إيران بتكثيف أنشطتها النووية ودعم وكلائها في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وفصائل مسلحة في العراق وسوريا.

وقد شهدت السنوات الأخيرة حوادث خطيرة، بما في ذلك هجمات على ناقلات نفط في الخليج، واستهداف منشآت نفطية سعودية، وهجمات صاروخية على قواعد تضم قوات أمريكية في العراق، مما وضع المنطقة مراراً على حافة مواجهة عسكرية مباشرة.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

تكتسب تصريحات فانس أهمية خاصة لأنها قد تعكس تفكير إدارة ترامب المحتملة تجاه إيران، والتي قد تتبنى نهجاً أكثر صرامة. إن أي عمل عسكري ضد إيران، حتى لو كان محدوداً، يحمل في طياته مخاطر جسيمة قد تتجاوز حدود البلدين.

على الصعيد الإقليمي: يمكن أن يؤدي أي هجوم إلى رد فعل إيراني عبر وكلائها، مما يهدد استقرار دول حليفة للولايات المتحدة مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. كما يمكن أن يعرض للخطر الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار الطاقة.

على الصعيد الدولي: من المرجح أن يثير أي عمل عسكري أمريكي أحادي الجانب إدانة من القوى الكبرى الأخرى مثل روسيا والصين، وقد يضع الولايات المتحدة في خلاف مع حلفائها الأوروبيين الذين ما زالوا يفضلون الحلول الدبلوماسية. إن الانجرار إلى صراع جديد في الشرق الأوسط من شأنه أن يستنزف الموارد الأمريكية ويصرف الانتباه عن تحديات استراتيجية أخرى.

وفي خضم هذه التكهنات، تستمر الجهود الدبلوماسية خلف الكواليس، حيث اختتمت جولة ثالثة من المحادثات الأمريكية-الإيرانية غير المباشرة في جنيف، والتي وصفها وزير الخارجية الإيراني بالإنابة، عباس عراقجي، بأنها كانت “الأكثر كثافة” حتى الآن، مما يشير إلى أن قنوات الحوار لا تزال مفتوحة رغم الخطاب التصعيدي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى