شلل في مطارات أمريكا: عاصفة ثلجية تلغي 2400 رحلة

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية حالة من الشلل التام في حركة النقل الجوي، وتحديداً في الولايات الجنوبية، إثر تعرضها لعاصفة ثلجية قوية تسببت في إلغاء آلاف الرحلات الجوية، مما أدى إلى ارتباك واسع في جداول السفر وتكدس المسافرين في المطارات الرئيسية.
تفاصيل إلغاء الرحلات في المطارات الكبرى
وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن هيئات الطيران، تسببت العاصفة الثلجية التي ضربت جنوب الولايات المتحدة في إلغاء ما يزيد عن 2400 رحلة جوية. وقد كان النصيب الأكبر من هذه الإلغاءات في مطار "شارلوت دوغلاس" الدولي بولاية كارولاينا الشمالية، حيث أكدت إدارة المطار إلغاء أكثر من 1800 رحلة. ولمواجهة هذا الموقف الطارئ، تم استنفار الفرق الميدانية، حيث جرى تكليف فريق متخصص مكون من 300 عنصر للعمل على مدار الساعة لإزالة الثلوج المتراكمة عن المدرجات والطرقات المؤدية للمطار لضمان عودة العمليات في أقرب وقت ممكن.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة مطار "أتلانتا" الدولي، الذي يُعد أحد أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، عن إلغاء أكثر من 600 رحلة جوية، بالإضافة إلى إلغاء حوالي خمسين رحلة أخرى كانت مجدولة من وإلى المطار، مما يعكس حجم التأثير الكبير لهذه الموجة القطبية على شريان النقل الجوي الأمريكي.
الأهمية الاستراتيجية للمطارات المتضررة وتأثيرها
يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة نظراً للموقع الاستراتيجي للمطارات المتضررة. فمطار أتلانتا ومطار شارلوت دوغلاس يعتبران من المحاور الرئيسية (Hubs) لحركة الطيران المحلية والدولية في الولايات المتحدة. وعادة ما يؤدي تعطل الحركة في هذه المراكز الحيوية إلى تأثير الدومينو (Ripple Effect)، حيث تمتد التأخيرات والإلغاءات لتشمل مطارات أخرى في ولايات لم تتأثر بالطقس بشكل مباشر، وحتى رحلات دولية، مما يكبد شركات الطيران خسائر اقتصادية كبيرة ويؤثر على خطط آلاف المسافرين.
تحذيرات الأرصاد: منخفض ساحلي وهواء قطبي
من جانبها، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في الولايات المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة بخصوص الحالة الجوية، مشيرة إلى تشكل منخفض جوي ساحلي يزداد شدة بمرور الوقت. وتوقعت الهيئة تساقطاً كثيفاً للثلوج مصحوباً برياح عاتية تضرب ولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية.
كما حذر الخبراء من موجة قوية من الهواء القطبي المصاحب لهذه العاصفة الساحلية، والتي ستؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تصل إلى ما دون الصفر المئوي، ممتدة باتجاه مناطق جنوب فلوريدا التي نادراً ما تشهد مثل هذه الأجواء. وفي مؤشر على قسوة الطقس، سجلت ولاية فيرجينيا الغربية درجات حرارة متجمدة وصلت إلى 33 درجة تحت الصفر، مما يستدعي أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر من قبل السكان والسلطات المحلية لتجنب الحوادث المرتبطة بالتجمد وانقطاع الخدمات الأساسية.



