أخبار العالم

الجيش الأمريكي يتصدى لمسيّرات عصابات مكسيكية في تكساس

في تصعيد أمني لافت على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى يوم الأربعاء أن الجيش الأمريكي اضطر للتدخل للتصدي لطائرات مسيّرة (درون) تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية، بعد أن اخترقت المجال الجوي الأمريكي بشكل غير قانوني. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها السلطات الأمريكية في تأمين حدودها ضد التقنيات الحديثة التي تستخدمها جماعات الجريمة المنظمة.

ووفقاً للمسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن القوات الأمريكية رصدت نشاطاً جوياً مشبوهاً فوق ولاية تكساس، وتحديداً بالقرب من مدينة إل باسو الحدودية. وأوضح المصدر أن المسيّرات كانت تابعة لكارتيلات المخدرات المكسيكية وتعمل داخل المجال الجوي للولايات المتحدة، مما استدعى رداً فورياً حيث اتخذت القوات العسكرية إجراءات تقنية وميدانية "لتعطيل" هذه الطائرات وتحييد خطرها، دون الكشف عن طبيعة التقنية المستخدمة في عملية التعطيل.

وقد تسبب هذا الاختراق الأمني في تداعيات فورية على حركة الطيران المدني، حيث أدى الحادث إلى إغلاق مفاجئ ومؤقت لمطار "إل باسو" الدولي في تكساس. وجاء قرار الإغلاق كإجراء احترازي لضمان سلامة الركاب والطائرات المدنية من أي تصادم محتمل أو تهديد قد تشكله هذه المسيّرات غير المصرح بها، قبل أن تعاود السلطات فتح المطار واستئناف الحركة الجوية بعد زوال الخطر.

تطور تكتيكات العصابات والتهديد الأمني

يُشير الخبراء الأمنيون إلى أن لجوء عصابات المخدرات المكسيكية لاستخدام الطائرات المسيّرة يمثل تحولاً نوعياً في أساليب التهريب والمراقبة. فبعد أن كانت تعتمد تقليدياً على الأنفاق أو المعابر البرية، باتت هذه الجماعات تستخدم التكنولوجيا الجوية لرصد تحركات دوريات حرس الحدود الأمريكي، وتحديد الثغرات الأمنية، وأحياناً لنقل شحنات صغيرة من المخدرات باهظة الثمن.

ويشكل هذا التطور تحدياً كبيراً للأمن القومي الأمريكي، حيث أن هذه الطائرات الصغيرة يصعب رصدها بواسطة الرادارات التقليدية المصممة للطائرات الكبيرة. كما أن تحليقها بالقرب من المطارات المدنية والمناطق السكنية يضع السلطات أمام معضلة التعامل معها دون تعريض المدنيين للخطر.

السياق الإقليمي وأمن الحدود

تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية المكسيكية نقاشات مستمرة حول أمن الحدود ومكافحة تهريب المخدرات، وخاصة مخدر الفنتانيل. وتعتبر مدينة إل باسو، المقابلة لمدينة سيوداد خواريز المكسيكية، نقطة ساخنة في هذه المواجهة المستمرة. ويؤكد التدخل العسكري الأمريكي الأخير جدية واشنطن في التعامل مع أي تهديد جوي، وسعيها لتطوير منظومات دفاعية قادرة على تحييد خطر المسيّرات الصغيرة التي باتت سلاحاً مفضلاً للجماعات المسلحة حول العالم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى