أخبار العالم

الصين تطور أسلحة نووية جديدة.. تحذير استخباراتي أمريكي

تسريع وتيرة التحديث النووي الصيني

أفادت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة بأن الصين تعمل على تطوير جيل جديد من الأسلحة النووية، في خطوة وصفت بأنها تحول جذري في استراتيجيتها العسكرية. وتشير التقييمات، التي استندت إلى مصادر متعددة، إلى أن بكين أجرت على الأقل تجربة تفجيرية سرية منخفضة القوة في عام 2020، كجزء من مسعى أوسع لتحديث ترسانتها النووية بالكامل، بهدف جعلها الأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية في العالم. ويثير هذا التطور نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الاستخباراتية والدولية حول نوايا الصين المستقبلية وما إذا كانت تتجه نحو التخلي عن عقيدتها النووية التاريخية.

خلفية تاريخية: من الردع المحدود إلى التوسع السريع

امتلكت الصين أسلحتها النووية لأول مرة في عام 1964، وتبنت منذ ذلك الحين سياسة “عدم البدء بالاستخدام” (No First Use)، مع الحفاظ على ما وصفته بـ”الحد الأدنى من الردع الموثوق”. كانت هذه الاستراتيجية تعني امتلاك عدد محدود من الرؤوس النووية كافٍ لردع أي هجوم نووي محتمل. لكن التقارير الأخيرة، بما في ذلك تقارير البنتاغون السنوية، تشير إلى أن الصين تتجه نحو توسع كبير وسريع. وتتوقع وزارة الدفاع الأمريكية أن تمتلك الصين ما يزيد عن 1000 رأس نووي بحلول عام 2030، وهو ما يمثل زيادة هائلة مقارنة بتقديرات مخزونها الحالي الذي يتراوح بين 400-500 رأس نووي.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يكمن جوهر التحديث الصيني في تطوير تقنيات متقدمة تغير من طبيعة التهديد النووي. وتشمل هذه الجهود تطوير أنظمة صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية متعددة يمكن توجيهها بشكل مستقل (MIRVs)، مما يسمح لصاروخ واحد بضرب عدة أهداف في آن واحد. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن الصين تعمل على تطوير أسلحة نووية تكتيكية منخفضة القوة، وهو أمر لم تكن تنتجه سابقاً. هذه الأسلحة التكتيكية تثير قلقاً خاصاً لأنها قد تخفض العتبة النفسية لاستخدام السلاح النووي في نزاعات إقليمية، مثل سيناريو محتمل للدفاع الأمريكي عن تايوان.

التأثير الإقليمي والدولي

على الصعيد الدولي، يُنظر إلى التوسع النووي الصيني على أنه تحدٍ مباشر للهيمنة النووية للولايات المتحدة وروسيا، اللتين تمتلكان معاً حوالي 90% من الأسلحة النووية في العالم. هذا التطور قد يدفع العالم نحو سباق تسلح ثلاثي الأقطاب، مما يعقد جهود الحد من التسلح ويقوض معاهدات الاستقرار الاستراتيجي القائمة. أما إقليمياً، فإن هذا التحديث يغير ميزان القوى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ويزيد من قلق جيران الصين، مثل الهند واليابان، وقد يدفعهم إلى تعزيز قدراتهم الدفاعية. ويعتقد المسؤولون الأمريكيون الآن أن الأدلة التي تم جمعها، خاصة حول تجربة 2020، تدعم بقوة نظرية أن الصين لم تعد تكتفي بالردع المحدود، بل تسعى لتحقيق تكافؤ استراتيجي مع القوى النووية الكبرى.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى