البنتاغون يحتجز ناقلة النفط فيرونيكا 3 في المحيط الهندي

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الأحد، عن تنفيذ عملية نوعية في عرض البحر أسفرت عن احتجاز ناقلة نفط كانت تحاول انتهاك العقوبات والقيود البحرية المفروضة. وأكدت الوزارة أن القوات الأميركية تمكنت من الصعود على متن الناقلة في مياه المحيط الهندي، وذلك بعد عملية تتبع وملاحقة طويلة بدأت فصولها من البحر الكاريبي.
وفي تفاصيل الحادثة التي كشفت عنها الوزارة عبر منصة “إكس”، فإن السفينة المحتجزة هي ناقلة النفط “فيرونيكا 3” (Veronica 3)، والتي ترفع علم دولة بنما. وأوضح البيان أن الناقلة حاولت تحدي الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السفن الخاضعة للعقوبات، في محاولة منها للهروب من الرقابة المفروضة في منطقة الكاريبي ونقل حمولتها بعيداً عن الأعين.
تفاصيل المطاردة من الكاريبي إلى المحيط الهندي
أشار البنتاغون إلى أن العملية لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة رصد دقيق لتحركات السفينة. وجاء في البيان: “حاولت ناقلة النفط فيرونيكا 3 تحدي الحظر.. وقد طاردناها من البحر الكاريبي حتى المحيط الهندي، وقلصنا المسافة التي تفصلها عنا، وأوقفنا تحركاتها”. هذا الانتقال الجغرافي الهائل من الكاريبي (غرب الأطلسي) وصولاً إلى المحيط الهندي يعكس مدى الإصرار الأميركي على إنفاذ العقوبات، والقدرات اللوجستية والاستخباراتية التي تمتلكها البحرية الأميركية لتعقب السفن عبر آلاف الأميال البحرية.
سياق العقوبات والحظر البحري
تأتي هذه الحادثة في سياق تشديد الولايات المتحدة لإجراءاتها ضد شبكات الشحن البحري التي تحاول الالتفاف على العقوبات الاقتصادية. وعادة ما تلجأ السفن التي تنقل شحنات محظورة (سواء كانت نفطاً أو بضائع أخرى) إلى تكتيكات متعددة مثل إغلاق أجهزة التتبع الآلي (AIS)، أو تغيير الأعلام، أو الهروب إلى مياه دولية بعيدة، وهو ما حاولت “فيرونيكا 3” فعله بالفرار من منطقة الحظر في الكاريبي.
الأهمية الاستراتيجية للعملية
تحمل هذه العملية دلالات استراتيجية وعسكرية هامة، حيث تؤكد على:
- الذراع الطويلة للبحرية الأميركية: القدرة على العمل في مسارح عمليات متعددة ومتباعدة (من الكاريبي إلى الهندي) في آن واحد.
- رسالة ردع: توجيه رسالة قوية لكافة الشركات ومشغلي السفن بأن الهروب من منطقة الحظر لا يعني النجاة من العقوبات، وأن الملاحقة قد تستمر عبر المحيطات.
- الالتزام بقرارات الرئاسة: التنفيذ الصارم للأوامر التنفيذية الصادرة عن الرئيس ترامب بخصوص حظر السفن المخالفة، مما يعزز من هيبة القرارات السيادية الأميركية في المياه الدولية.
وتعد هذه الواقعة تذكيراً بالمخاطر التي تواجهها السفن التي تخرق القوانين الدولية أو العقوبات الأميركية، حيث تظل تحت طائلة الاحتجاز والمصادرة بغض النظر عن موقعها الجغرافي أو العلم الذي ترفعه.



