أخبار العالم

الكونجرس ينهي إغلاق الميزانية الأمريكية: تفاصيل الاتفاق

في خطوة حاسمة لإنهاء حالة الشلل المؤقت في المؤسسات الفيدرالية، صوّت الكونجرس الأمريكي يوم الثلاثاء لصالح إنهاء إغلاق الميزانية، وذلك بعد ثلاثة أيام من الجمود السياسي الذي خيم على العاصمة واشنطن. وجاء هذا الانفراج عقب خلافات حادة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي تمحورت بشكل أساسي حول تمويل قوانين الهجرة وأمن الحدود.

تفاصيل التصويت والاتفاق السياسي

أقر مجلس النواب، الذي يتمتع فيه الجمهوريون بالأغلبية، مشروع القانون بغالبية ضئيلة بلغت 217 صوتًا مقابل 214 صوتًا. وقد شهدت جلسة التصويت انقسامات داخلية في كلا المعسكرين، حيث انضم 21 نائبًا ديمقراطيًا إلى الجمهوريين لتمرير حزمة التمويل، في حين عارضها عدد مماثل من الجمهوريين المحافظين الذين أصروا على مطالبهم المتعلقة بإصلاح وزارة الأمن الداخلي.

ومن المتوقع أن يوقع الرئيس السابق والمرشح الجمهوري البارز دونالد ترامب (بحسب سياق النفوذ السياسي المذكور في المصدر) أو الرئيس الحالي -وفقاً للإجراءات الدستورية المتبعة- على القانون بشكل سريع لضمان عودة العمل الحكومي. وكان ترامب قد طالب بإنهاء هذا الإغلاق الجزئي “دون تأخير”، مشددًا على ضرورة حسم ملفات الهجرة.

خلفية تاريخية: ماذا يعني الإغلاق الحكومي؟

لفهم أبعاد هذا الحدث، يجب الإشارة إلى أن “الإغلاق الحكومي” في الولايات المتحدة هو إجراء يحدث عندما يفشل الكونجرس في تمرير تشريعات التمويل اللازمة للعمليات الحكومية قبل بداية السنة المالية الجديدة أو انتهاء العمل بقرار التمويل المؤقت. تاريخيًا، شهدت الولايات المتحدة عدة إغلاقات تفاوتت في مدتها وتأثيرها، وكان السبب الرئيسي غالبًا هو الخلافات الحزبية حول أولويات الإنفاق، مثل الرعاية الصحية أو الجدار الحدودي أو الدفاع.

خلال فترات الإغلاق، تتوقف الوكالات الفيدرالية غير الأساسية عن العمل، ويتم منح مئات الآلاف من الموظفين إجازات غير مدفوعة الأجر مؤقتًا، مما يخلق ضغطًا شعبيًا وسياسيًا هائلاً على المشرعين للتوصل إلى حل.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة

يحمل إنهاء هذا الإغلاق أهمية كبرى تتجاوز أروقة الكونجرس، وتتمثل في النقاط التالية:

  • الاستقرار الاقتصادي المحلي: يضمن استمرار تدفق الرواتب للموظفين الفيدراليين وعمل الخدمات الحكومية الحيوية، مما يجنب الاقتصاد الأمريكي خسائر تقدر بملايين الدولارات يوميًا.
  • الرسائل السياسية: يعكس التصويت الحالي حالة الاستقطاب الحاد في واشنطن، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يستخدم كل طرف ورقة الميزانية للضغط من أجل مكاسب سياسية، كما ظهر في تصريحات النائب تشيب روي الذي اتهم الديمقراطيين بأخذ وزارة الأمن الداخلي “رهينة”.
  • التأثير الدولي: تراقب الأسواق العالمية استقرار الميزانية الأمريكية بحذر، حيث أن أي تعثر طويل الأمد قد يؤثر على قيمة الدولار والثقة في الاقتصاد الأكبر عالميًا.

مناورات سياسية وتفاؤل حذر

سبق التصويت النهائي مناورات سياسية مكثفة، حيث هدد المحافظون المتشددون بعرقلة المشروع لرفضهم إعادة التفاوض حول ميزانية وزارة الأمن الداخلي، وهي القضية التي تفاقمت عقب الأحداث الأخيرة في مينيابوليس. ورغم ذلك، أعرب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون عن ثقته في تمرير القانون، واصفًا التصويت بأنه “إجراء شكلي” لإنهاء الأزمة، وهو ما تحقق بالفعل بإنهاء الإغلاق وعودة عجلة الحكومة للدوران.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى