أمريكا تدين الهجمات على السعودية وتؤكد دعمها لأمن الرياض

أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفياً مع فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وخلال الاتصال، أعرب الرئيس الأمريكي عن إدانة الولايات المتحدة الشديدة للهجمات الصاروخية التي استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية، مشيداً بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصواريخ والتصدي لها بنجاح.
وأكد الرئيس ترامب على وقوف الولايات المتحدة الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها. كما شدد على دعم واشنطن لكافة الإجراءات التي تتخذها الرياض للدفاع عن سيادتها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها من هذه “الانتهاكات الإيرانية”، التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
خلفية الصراع وسياق الهجمات
تأتي هذه الهجمات في سياق الصراع الدائر في اليمن منذ سنوات، حيث تطلق ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران بشكل متكرر صواريخ باليستية وطائرات بدون طيار باتجاه المدن والمنشآت الحيوية في السعودية. وقد بدأت هذه الهجمات بال تصاعد منذ تدخل التحالف العربي بقيادة المملكة في اليمن عام 2015 لدعم الحكومة الشرعية. وتعتبر السعودية والولايات المتحدة أن هذه الهجمات لا تستهدف المملكة فحسب، بل تمثل أيضاً تهديداً للملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي، نظراً لأهمية المنطقة الاستراتيجية.
أهمية الموقف الأمريكي وتأثيره
يمثل الموقف الأمريكي دعماً سياسياً وعسكرياً حيوياً للمملكة. فالولايات المتحدة هي الشريك الاستراتيجي الأبرز للسعودية، وتعود جذور هذه الشراكة إلى عقود طويلة، وتقوم على أسس التعاون في مجالات الطاقة والأمن ومكافحة الإرهاب. ويترجم هذا الدعم عملياً من خلال تزويد المملكة بأحدث منظومات الدفاع الجوي، مثل بطاريات صواريخ باتريوت، بالإضافة إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون اللوجستي. إن تأكيد واشنطن على التزامها بأمن حلفائها في الخليج يبعث برسالة ردع واضحة لإيران ووكلائها في المنطقة، ويساهم في طمأنة الأسواق العالمية التي تراقب عن كثب أي تصعيد قد يؤثر على إمدادات النفط.
الأبعاد الإقليمية والدولية
على الصعيد الإقليمي، تعكس هذه الهجمات والموقف الدولي منها عمق التوتر بين الرياض وطهران. فإدانة “الانتهاكات الإيرانية” من قبل البيت الأبيض تعزز الرواية السعودية بأن إيران هي المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط عبر دعمها للميليشيات المسلحة. أما دولياً، فإن الحفاظ على أمن السعودية يعتبر أولوية للقوى الكبرى لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وتأمين الممرات المائية الحيوية مثل مضيق باب المندب. وبالتالي، فإن أي هجوم ناجح على منشآت نفطية سعودية لن يقتصر تأثيره على المنطقة، بل سيمتد ليؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره.



