الخريجي يستقبل السفير الإيراني لبحث العلاقات الثنائية

استقبل معالي نائب وزير الخارجية، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم في مقر الوزارة بالعاصمة الرياض، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المملكة العربية السعودية، علي رضا عنايتي. ويأتي هذا اللقاء في إطار الحراك الدبلوماسي المستمر الذي تشهده المملكة لتعزيز جسور التواصل مع دول الجوار والإقليم.
وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر حول المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
مسار العلاقات السعودية الإيرانية
يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات السعودية الإيرانية منذ توقيع اتفاق بكين في مارس 2023، الذي مهد الطريق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين القوتين الإقليميتين. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات خطوات متسارعة نحو التطبيع الكامل، شملت إعادة فتح السفارات والقنصليات في كلا البلدين، وتبادل الزيارات الرسمية بين كبار المسؤولين، مما يعكس رغبة مشتركة في طي صفحة الخلافات والتركيز على المصالح المتبادلة.
أهمية التعاون الإقليمي
تأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحديات جيوسياسية معقدة، مما يجعل التنسيق بين الرياض وطهران أمراً حيوياً لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ويرى مراقبون أن استمرار الحوار بين الجانبين يسهم بشكل مباشر في خفض حدة التوترات الإقليمية، ويدعم الجهود الرامية لإيجاد حلول سلمية للأزمات العالقة في المنطقة، بما يخدم مصالح شعوب دول الخليج والشرق الأوسط.
كما يفتح هذا التقارب آفاقاً واسعة للتعاون الاقتصادي والتجاري، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تركز على التنمية الاقتصادية وبناء شراكات استراتيجية متنوعة، حيث يعد الاستقرار السياسي ركيزة أساسية لتحقيق الازدهار الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
نشاط دبلوماسي مكثف
وفي سياق متصل بالنشاط الدبلوماسي لوزارة الخارجية، كان معالي نائب وزير الخارجية قد استقبل في وقت سابق مساعد وزير الخارجية الياباني ومدير عام مكتب شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا بوزارة الخارجية اليابانية، كييتشي إيواموتو. وجرى خلال ذلك اللقاء استعراض العلاقات التاريخية المتينة بين المملكة واليابان، ومناقشة سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين في مختلف الأصعدة.
تؤكد هذه اللقاءات المتتالية دور المملكة العربية السعودية المحوري كلاعب رئيسي في السياسة الدولية، وحرصها الدائم على مد جسور التعاون مع مختلف الدول، سواء على المستوى الإقليمي مع إيران أو على المستوى الدولي مع شركائها الاستراتيجيين مثل اليابان، بهدف ترسيخ السلم والأمن الدوليين.



