أسلوب حياة

أميركا توافق على أول حبوب لإنقاص الوزن: بديل حقن ويغوفي

في خطوة تعد تحولاً جذرياً في مسار العلاجات الطبية الخاصة بإنقاص الوزن، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) رسمياً على أول نسخة دوائية على شكل أقراص (حبوب) من علاج شهير لمكافحة البدانة، مما يفتح الباب أمام خيارات علاجية أسهل وأكثر مرونة للمرضى. وجاء هذا الإعلان بناءً على ما كشفت عنه المختبرات الصيدلانية الدنماركية العملاقة "نوفو نورديسك"، الشركة المطورة للعلاج، والتي تقود حالياً ثورة عالمية في مجال أدوية التخسيس.

تقنية GLP-1: من علاج السكري إلى إنقاص الوزن

تعتمد هذه الأقراص الجديدة على نفس التقنية الثورية التي صُممت في البداية لمعالجة داء السكري من النوع الثاني. وتعمل هذه الأدوية عن طريق محاكاة عمل الهرمون الهضمي المعروف بـ "جي إل بي-1" (GLP-1)، وهو الهرمون المسؤول عن إرسال إشارات الشبع إلى الدماغ وضبط الشهية، مما يقلل من الرغبة في تناول الطعام ويبطئ عملية تفريغ المعدة.

تُسوق هذه التقنية تجارياً حالياً ضمن مجموعة من الأدوية الشهيرة مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي" و"زيباوند"، والتي كانت تتوفر عادة على شكل محلول قابل للحقن أسبوعياً. ومع ذلك، فإن تطويرها الآن على شكل حبوب يمثل قفزة نوعية لتسهيل تناولها، خاصة للأشخاص الذين يعانون من رهاب الإبر أو يجدون صعوبة في الالتزام بجدول الحقن.

أهمية القرار وتأثيره على الصحة العامة

أشارت "نوفو نورديسك" في بيانها الرسمي إلى أن "حبوب ويغوفي" تُعد "أول علاج بهرمون جي إل بي-1 عن طريق الفم يوافَق عليه للتحكم بالوزن" في الولايات المتحدة. ومن شأن هذا القرار أن ييسر الوصول إلى هذه العلاجات الرائجة جداً في الولايات المتحدة وحول العالم.

تكمن أهمية هذا الحدث في السياق الصحي العالمي، حيث تُصنف السمنة كمرض مزمن يرتبط بالعديد من المخاطر الصحية الخطيرة مثل أمراض القلب، السكتات الدماغية، وبعض أنواع السرطان. وفي الولايات المتحدة تحديداً، تطال البدانة نحو 40% من البالغين، مما يجعل توفير خيارات علاجية غير جراحية وغير معقدة أولوية قصوى للسلطات الصحية.

التحديات الاقتصادية والوصول للعلاج

على الرغم من الفعالية العالية التي أثبتتها هذه العلاجات في تحقيق خسارة كبيرة في الوزن، إلا أنها تواجه تحديات تتعلق بالتكلفة والوفرة. فقد شهدت هذه الأدوية إقبالاً هائلاً في السنوات الأخيرة أدى في بعض الأحيان إلى نقص في الإمدادات العالمية. علاوة على ذلك، لا تزال هذه العلاجات غير متاحة لعدد كبير من المرضى بسبب سعرها المرتفع، الذي قد يتخطى ألف دولار شهرياً في السوق الأميركية، مما يثير نقاشات مستمرة حول ضرورة تغطيتها من قبل شركات التأمين الصحي لضمان استفادة الشرائح الأوسع من المجتمع منها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى