أخبار العالم

مجلس الأمن يبحث التوتر الأمريكي الإيراني في جلسة طارئة

انعقاد جلسة طارئة في مجلس الأمن الدولي

انطلقت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، جاءت استجابة لطلب عاجل لمناقشة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي بلغت ذروتها في المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتأتي هذه الجلسة في وقت حرج، حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس و”الوقف الفوري للأعمال الحربية” لتجنب اندلاع نزاع واسع النطاق قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة والعالم بأسره.

خلفية التوتر وسياق الأزمة

لم تكن هذه الأزمة وليدة اللحظة، بل هي نتاج سنوات من التوتر المتراكم الذي تفاقم بشكل كبير بعد انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران ضمن ما عُرف بسياسة “الضغوط القصوى”. وقد شهدت المنطقة سلسلة من الحوادث الخطيرة التي سبقت هذه الجلسة، بما في ذلك هجمات على ناقلات نفط في الخليج، وإسقاط طائرة أمريكية مسيرة، وصولاً إلى الضربة الجوية الأمريكية التي استهدفت وقتلت قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في بغداد، وهو ما ردت عليه إيران بإطلاق صواريخ باليستية على قواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية في العراق. هذه الأحداث المتسارعة دفعت الوضع إلى حافة الهاوية، مما استدعى تحركاً دبلوماسياً دولياً عاجلاً.

أهمية الجلسة وتأثيرها المتوقع

تكتسب جلسة مجلس الأمن أهمية بالغة كونها المنصة الدولية الأبرز المخولة بحفظ السلم والأمن الدوليين. ويهدف الاجتماع إلى توفير مساحة للحوار الدبلوماسي ومحاولة نزع فتيل الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة. ويترقب العالم المواقف التي ستعبر عنها الدول دائمة العضوية، حيث غالباً ما تتباين وجهات النظر؛ فبينما تدفع الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون باتجاه إدانة سلوك إيران والتشديد عليها، تدعو روسيا والصين عادةً إلى حلول دبلوماسية وتنتقدان الإجراءات الأحادية والعقوبات. إن نتائج هذه الجلسة، سواء تمثلت في بيان رئاسي أو مشروع قرار، يمكن أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة من الأزمة، وتؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية، وأمن الملاحة في الممرات المائية الحيوية كمضيق هرمز، والاستقرار الهش في دول الجوار مثل العراق وسوريا ولبنان.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى