أخبار العالم

مجلس الأمن يناقش اعتقال مادورو في جلسة طارئة الاثنين

أعلنت بعثة الصومال، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، أن المجلس سيعقد جلسة طارئة يوم الإثنين المقبل لمناقشة التطورات المتسارعة في فنزويلا، وذلك في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية التي أفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الجلسة وسط ترقب دولي واسع ومخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية.

تفاصيل الجلسة والدعوة الطارئة

وفقاً لمصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، من المقرر أن تنطلق الجلسة في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (15:00 بتوقيت غرينيتش). وقد جاء هذا التحرك بناءً على طلب رسمي تقدمت به فنزويلا، ونقلته كولومبيا التي تشغل حالياً مقعداً غير دائم في مجلس الأمن. ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي السريع حجم الصدمة التي أحدثتها العملية العسكرية في الأوساط السياسية في أمريكا اللاتينية.

خلفية تاريخية: سنوات من التوتر والعقوبات

لا يمكن فصل هذا الحدث الدراماتيكي عن سياق العلاقات المتوترة تاريخياً بين واشنطن وكاراكاس. فمنذ صعود التيار التشافي إلى السلطة، شهدت العلاقات تدهوراً مستمراً وصل إلى ذروته في السنوات الأخيرة. لطالما اتهمت الولايات المتحدة نظام مادورو بتقويض الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان، وفرضت سلسلة من العقوبات الاقتصادية القاسية التي استهدفت قطاع النفط الحيوي في البلاد.

علاوة على ذلك، كانت وزارة العدل الأمريكية قد وجهت في وقت سابق اتهامات رسمية لمادورو وعدد من مساعديه بالتورط في "إرهاب المخدرات"، ورصدت مكافآت مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليهم. ويرى مراقبون أن العملية العسكرية الأخيرة تأتي كتنفيذ عملي لتلك السياسات والملاحقات القضائية طويلة الأمد، مما ينقل الصراع من العقوبات الاقتصادية إلى التدخل العسكري المباشر.

انقسام دولي متوقع داخل أروقة المجلس

من المتوقع أن تشهد جلسة الإثنين انقساماً حاداً بين القوى العظمى. فمن المرجح أن تدافع الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربون (مثل المملكة المتحدة وفرنسا) عن العملية باعتبارها خطوة ضرورية لاستعادة الديمقراطية وإنفاذ القانون الدولي ضد مطلوبين للعدالة. في المقابل، يُتوقع أن تتخذ روسيا والصين موقفاً متشدداً رافضاً للعملية، معتبرين إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة وخرقاً لميثاق المنظمة الدولية، مما قد يلوح في الأفق باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار قد يطرح.

التداعيات الإقليمية ومستقبل فنزويلا

على الصعيد الإقليمي، يضع اعتقال مادورو منطقة أمريكا اللاتينية أمام مفترق طرق خطير. فبينما قد ترحب بعض الحكومات اليمينية في المنطقة بهذه الخطوة، تخشى دول أخرى من أن يؤدي الفراغ السياسي المفاجئ في كاراكاس إلى فوضى أمنية أو موجات نزوح جديدة تؤثر على دول الجوار، وخاصة كولومبيا والبرازيل. كما تترقب أسواق الطاقة العالمية تداعيات هذا الحدث على إنتاج النفط الفنزويلي، الذي يمتلك أكبر احتياطي مؤكد في العالم، مما قد يؤدي إلى تذبذب في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى