غوتيريش يشيد بمركز الملك سلمان للإغاثة: نموذج عالمي للسخاء

في شهادة دولية جديدة تعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في مجال العمل الخيري، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن المملكة حافظت على التزامها الراسخ والمستمر بتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين حول العالم، واصفاً جهودها بأنها “نموذج بارز للسخاء”.
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع غوتيريش اليوم مع معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، وذلك في مقر المركز بالعاصمة الرياض. وأشار الأمين العام إلى أن هذا الدعم يأتي في فترات عصيبة يمر بها العالم، حيث تراجعت وتيرة تقديم المساعدات دولياً مقارنة بالسابق، مما يضاعف من قيمة الدور السعودي.
نموذج للكفاءة والريادة الإنسانية
أشاد غوتيريش بمركز الملك سلمان للإغاثة، معتبراً إياه مثالاً يحتذى به في التفاني والكفاءة وجودة الخدمات الاستثنائية. وأوضح أن المساعدات التي يقدمها المركز تصل إلى الفئات الأكثر احتياجاً وتضرراً في العديد من الدول التي تعاني من أزمات حادة، مثل اليمن والصومال وسوريا، بالإضافة إلى العديد من المناطق المنكوبة حول العالم.
وبيّن المسؤول الأممي أن زيارته لمقر المركز منحته رؤية واضحة وعميقة لحجم العمل الإنساني الاستثنائي الذي يتم إنجازه، والذي يجسد التزام المملكة العربية السعودية بنهجها النبيل في إغاثة الملهوفين ودعم الاستقرار الإنساني.
تاريخ من الشراكة الاستراتيجية
وفي سياق الحديث عن عمق العلاقة بين الجانبين، استذكر أنطونيو غوتيريش لحظات انطلاقة هذا الصرح الإنساني عندما كان يشغل منصب المفوض السامي لشؤون اللاجئين. وأكد أنه منذ تأسيس المركز، نشأ تعاون استراتيجي وثيق ومثمر بينه وبين مختلف وكالات الأمم المتحدة الإنسانية، مما ساهم في تخفيف معاناة الملايين.
ويُعد مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي تأسس في عام 2015 بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذراع الإنساني للمملكة، حيث نجح في توحيد العمل الإغاثي السعودي الخارجي تحت مظلة واحدة تتميز بالتنظيم والاحترافية العالية.
تأثير عالمي واسع النطاق
لا تقتصر أهمية هذه الإشادة الأممية على الدعم المادي فحسب، بل تمتد لتعكس التأثير الإيجابي للمركز في بناء شبكة واسعة من الشراكات الدولية. وقد نجح المركز في تنفيذ آلاف المشاريع التي تغطي قطاعات حيوية مثل الأمن الغذائي، والصحة، والإيواء، والتعليم، والمياه والإصحاح البيئي.
وتؤكد هذه الزيارة وتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة على المكانة المرموقة التي تحتلها المملكة العربية السعودية كواحدة من كبار المانحين الدوليين، ودورها المحوري في تعزيز منظومة العمل الإنساني الدولي، وضمان وصول المساعدات لمستحقيها بكل حيادية وشفافية.



