أخبار العالم

الأمم المتحدة تدين التوغل الإسرائيلي في ريف دمشق وتحذر

أعربت الأمم المتحدة عن إدانتها الشديدة للتحركات العسكرية الأخيرة في الجنوب السوري، حيث شجبت نائبة المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا، نجاة رشدي، التوغل الإسرائيلي في منطقة ريف دمشق. وأكدت المسؤولة الأممية أن هذه الأعمال تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أراضيها، محذرة من أن مثل هذه الخطوات تزيد من حدة التوتر وتساهم في زعزعة الاستقرار الهش في المنطقة.

تداعيات إنسانية ونزوح للأهالي

على الصعيد الإنساني، رسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية صورة مقلقة للأوضاع الميدانية. وأفادت التقارير الأممية الأولية بأن الغارات والعمليات العسكرية المصاحبة للتوغل أسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، مما يعكس الخطر المحدق بالسكان الآمنين. كما رصدت التقارير موجات نزوح لعشرات الأسر من بلدة “بيت جن” والمزارع المحيطة بها، حيث اضطر الأهالي لترك منازلهم والتوجه إلى مناطق مجاورة بحثاً عن ملاذ آمن بعيداً عن دائرة الاشتباك والقصف.

خرق اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974

في سياق متصل، جددت رشدي دعوة الأمم المتحدة لجميع الأطراف بضرورة الالتزام الكامل باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974. وتكتسب هذه الاتفاقية أهمية تاريخية واستراتيجية بالغة، حيث تم توقيعها بين سوريا وإسرائيل في جنيف عقب حرب أكتوبر، ونصت حينها على تحديد خطوط وقف إطلاق النار وإقامة مناطق عازلة ومناطق محدودة التسليح بإشراف قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف). ويُعد أي توغل بري أو قصف مدفعي داخل هذه المناطق خرقاً مباشراً لبنود الاتفاقية التي حافظت على مستوى معين من الهدوء النسبي في الجولان لعقود طويلة.

الأهمية الاستراتيجية لمنطقة بيت جن

تأتي خطورة هذا التوغل من الأهمية الجغرافية والاستراتيجية لمنطقة “بيت جن” في ريف دمشق الغربي. تقع هذه المنطقة عند سفوح جبل الشيخ، وتعتبر نقطة وصل حيوية قريبة من الحدود اللبنانية ومن خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل. ولطالما كانت هذه المنطقة محوراً للتوترات الأمنية نظراً لموقعها الحاكم الذي يشرف على ممرات استراتيجية، مما يجعل أي تغيير في الوضع العسكري فيها مؤثراً بشكل مباشر على المشهد الأمني الإقليمي.

دعوات للتهدئة والالتزام بالقرارات الدولية

واختتمت نائبة المبعوث الخاص تصريحاتها بتجديد التزام الأمم المتحدة الثابت بسيادة سوريا واستقلالها، داعية إلى الوقف الفوري لهذه الانتهاكات التي قد تجر المنطقة إلى سيناريوهات غير محسوبة العواقب. وشددت على أن الحلول العسكرية لن تجلب إلا المزيد من الدمار، وأن الالتزام بالقرارات الدولية وضبط النفس هو السبيل الوحيد لتجنيب المدنيين ويلات الصراع والحفاظ على الأمن والسلم الإقليميين.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى