أخبار السعودية

قفزة تاريخية لأبحاث جامعة أم القرى عالمياً بنمو 73%

حققت جامعة أم القرى إنجازًا أكاديميًا غير مسبوق، مسجلة قفزة تاريخية في مؤشرات البحث العلمي العالمية بنمو يتجاوز 73% في الاستشهادات البحثية، وذلك وفقًا لبيانات قاعدة “سكوبس” (Scopus) العالمية المرموقة. يأتي هذا التقدم الكبير ليعزز من مكانة المملكة العربية السعودية الأكاديمية على الساحة الدولية ويدعم بقوة التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

خلفية الإنجاز وسياقه الوطني

تأسست جامعة أم القرى، التي تتخذ من مكة المكرمة مقرًا لها، على إرث عريق يعود إلى عام 1949 مع تأسيس كلية الشريعة كأول صرح للتعليم العالي في المملكة. ومنذ تحولها إلى جامعة متكاملة في عام 1981، واصلت الجامعة توسعها لتشمل مختلف التخصصات العلمية والإنسانية. ويأتي هذا الإنجاز البحثي تتويجًا لجهود استراتيجية طويلة الأمد، تهدف إلى مواءمة مخرجاتها التعليمية والبحثية مع رؤية السعودية 2030، التي تضع الابتكار والبحث العلمي في صميم أهدافها لتنويع الاقتصاد الوطني وبناء مستقبل مستدام.

أرقام قياسية تعكس جودة الإنتاج العلمي

تعكس الأرقام المسجلة حجم التطور الذي شهدته الجامعة. خلال السنوات الخمس الماضية، نجحت الجامعة في إنجاز ونشر 14,136 ورقة علمية محكّمة. وشهد العام الأخير وحده نشر 5,523 بحثًا مصنفًا، مسجلًا زيادة قياسية بلغت 56% في حجم الإنتاج العلمي مقارنة بعام 2021. ولم يكن النمو كميًا فقط، بل كان نوعيًا بامتياز؛ حيث قفزت أرقام الاستشهادات المرجعية بأبحاث الجامعة من حوالي 216 ألف استشهاد إلى أكثر من 374 ألفًا، بنسبة نمو بلغت 73%، وهي دلالة قاطعة على تزايد التأثير العالمي والموثوقية العلمية لأبحاثها.

جودة المخرجات البحثية

في ترجمة عملية لجودة المخرجات، استحوذت المجلات العلمية المصنفة ضمن الفئة الأولى (Q1)، وهي الأعلى جودة، على النسبة الأكبر من أبحاث الجامعة بواقع 39.2%، تلتها الفئة الثانية (Q2) بنسبة 26.8%. والأهم من ذلك، أن خُمس الأبحاث المنشورة تقريبًا تم تصنيفها ضمن أفضل 10% من الأبحاث الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم، مما يبرز الأثر الإيجابي المباشر للجهود البحثية الوطنية.

الأهمية والتأثير المتوقع للإنجاز

لا يقتصر تأثير هذا الإنجاز على رفع تصنيف الجامعة عالميًا فحسب، بل يمتد ليشمل عدة جوانب حيوية. محليًا، يساهم في تطوير حلول مبتكرة للتحديات الوطنية، ورفد سوق العمل بكفاءات عالية، وتعزيز ثقافة البحث والابتكار. إقليميًا، يرسخ مكانة المملكة كمركز رائد للبحث العلمي في الشرق الأوسط. ودوليًا، يفتح آفاقًا أوسع للتعاون البحثي مع أرقى المؤسسات الأكاديمية العالمية، ويزيد من جاذبية الجامعة للباحثين والطلاب الدوليين.

الاستثمار في الكوادر الوطنية والابتكار

وامتد الحراك الأكاديمي الشامل ليشمل تمكين الكوادر الوطنية، عبر تعيين 882 أستاذًا مساعدًا، وترقية 657 معيدًا لرتبة محاضر، إلى جانب ابتعاث 636 كفاءة لاستكمال دراساتهم العليا. وعلى صعيد الابتكار، توّجت المنظومة التعليمية جهودها بتسجيل 25 براءة اختراع وعلامة تجارية، بالتوازي مع حركة ترجمة ونشر نشطة أثمرت عن 20 كتابًا علميًا لإثراء المكتبة العربية بأحدث المعارف الإنسانية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى