أخبار العالم

ضربة بمسيّرة أوكرانية على حافلة قرب دونيتسك تسقط قتلى

أعلنت السلطات المحلية في منطقة دونيتسك، الخاضعة للسيطرة الروسية، عن سقوط سبعة قتلى وإصابة 11 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جراء ضربة بمسيّرة أوكرانية استهدفت حافلة ركاب مدنية. وكانت الحافلة المستهدفة تسير على الطريق الرابط بين العاصمة الروسية موسكو ومدينة سيمفيروبول الواقعة في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا إلى أراضيها في عام 2014. وأوضح دينيس بوشيلين، رئيس الإدارة المحلية المعين من قبل موسكو، عبر حسابه على منصة تليغرام، أن الهجوم وقع في منطقة “ييناكييفو”، مشيراً إلى أن جميع المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة في المستشفيات القريبة.

تداعيات ضربة بمسيّرة أوكرانية وتصاعد حرب الأجواء

تأتي هذه الحادثة المأساوية في وقت تشهد فيه الجبهات الروسية الأوكرانية تصعيداً غير مسبوق في استخدام الطائرات المسيرة الهجومية والانتحارية. وفي هذا السياق، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن دفاعاتها الجوية تمكنت من إسقاط وتدمير نحو 354 مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة فوق مناطق روسية مختلفة. ومن جانبه، أشار حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، إلى أن أنظمة الدفاع الجوي في مقاطعته وحدها نجحت في إسقاط 50 طائرة مسيرة، مما يعكس اتساع رقعة الاستهداف الأوكراني للعمق الروسي والمناطق الحدودية.

جذور الصراع في دونباس وتحول استراتيجيات القتال

تعتبر منطقة دونيتسك، الواقعة في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا، بؤرة النزاع المسلح منذ عام 2014 عقب الإطاحة بالحكومة الأوكرانية الموالية لروسيا وضّم موسكو لشبه جزيرة القرم. ومنذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، تحولت هذه المنطقة إلى ساحة حرب طاحنة ومعارك استنزاف مستمرة. ومع تزايد الدعم العسكري الغربي لكييف، طورت القوات الأوكرانية قدراتها في مجال الطائرات المسيرة بعيدة المدى، مما سمح لها بضرب أهداف حيوية ولوجستية خلف خطوط الدفاع الروسية، وهو ما يفسر تكرار مثل هذه الهجمات التي باتت تستهدف خطوط الإمداد والنقل الحيوية مثل الطريق الواصل إلى القرم.

الأبعاد الإنسانية والسياسية للتصعيد العسكري الراهن

على الجانب الآخر من الحدود، لا تزال البلدات والمدن الأوكرانية تتعرض لضربات مماثلة؛ حيث أعلن ياروسلاف شانكو، رئيس الإدارة العسكرية المحلية في خيرسون جنوبي أوكرانيا، عن مقتل امرأة تبلغ من العمر 86 عاماً جراء هجوم نفذته طائرة مسيرة روسية استهدف حياً سكنياً. يرى الخبراء العسكريون أن استهداف وسائل النقل المدنية والبنية التحتية يعمق الأزمة الإنسانية ويزيد من تعقيد أي مساعٍ دبلوماسية مستقبلية لوقف إطلاق النار. كما أن هذا التصعيد المتبادل بالطائرات المسيرة يفرض ضغوطاً دولية وإقليمية متزايدة، وسط مخاوف من خروج النزاع عن السيطرة واتساع رقعة المواجهة لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى، في ظل استمرار تدفق الأسلحة المتطورة إلى جبهات القتال.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى