أخبار العالم

أوكرانيا تتسلم 1000 جثة من روسيا وخطط دفاعية للناتو

في تطور لافت ضمن ملف التبعات الإنسانية للحرب المستمرة، أعلنت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، عن إتمام عملية ضخمة لاستعادة رفات الجنود، حيث تسلمت كييف 1000 جثة من الجانب الروسي، قالت موسكو إنها تعود لعسكريين أوكرانيين قضوا خلال المعارك الضارية التي تشهدها جبهات القتال. وفي المقابل، أكدت موسكو استلامها رفات 38 جنديًا روسيًا فقط في إطار هذه العملية.

تفاصيل عملية التبادل غير المتكافئة

أوضح المركز الأوكراني للتنسيق والمعني بملف أسرى الحرب، في بيان رسمي نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن الإجراءات التي نُفذت اليوم أسفرت عن عودة عدد كبير من الجثامين إلى الأراضي الأوكرانية. وتعد هذه العملية واحدة من أكبر عمليات نقل الرفات منذ اندلاع النزاع في فبراير 2022، مما يعكس حجم الخسائر البشرية الهائلة واستمرار الجهود الدبلوماسية الإنسانية في الخلفية رغم احتدام المعارك.

وتشير الفجوة الكبيرة في الأرقام بين ما تسلمته أوكرانيا (1000 جثة) وما استعادته روسيا (38 جثة) إلى تباين في طبيعة العمليات الميدانية وآليات جمع الجثث وتوثيقها بين الطرفين في هذه المرحلة من الصراع، وتعمل السلطات المختصة في كييف حاليًا على إجراءات تحديد الهوية عبر الحمض النووي لتسليم الرفات إلى ذويهم، وهي عملية قد تستغرق أشهرًا نظرًا للعدد الكبير.

استراتيجية الناتو الجديدة: دفاعات مؤتمتة

على صعيد متصل بالتوتات الجيوسياسية في القارة العجوز، كشفت تقارير عسكرية عن خطط جديدة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) تهدف إلى إعادة رسم الخريطة الأمنية على الحدود الشرقية لأوروبا مع روسيا. ووفقًا لتصريحات الجنرال الألماني توماس لوين، نائب رئيس هيئة العمليات في قيادة القوات البرية للناتو، فإن الحلف يخطط لإنشاء “منطقة دفاع مؤتمتة” خلال العامين المقبلين.

هذه الاستراتيجية تعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا المتقدمة وتقليل الاعتماد على العنصر البشري المباشر في الخطوط الأمامية. وأوضح الجنرال لوين لصحيفة “فيلت أم تسونتاغ” أن هذا الحزام الدفاعي سيعمل كمنطقة عازلة أو “منطقة ساخنة” يتعين على أي قوة معادية عبورها، حيث ستتولى معدات آلية وأنظمة استشعار متطورة مهمة الرصد والتعامل الأولي، مما يعكس تحولًا في العقيدة العسكرية الغربية نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة لتعزيز الردع ضد أي تحركات روسية محتملة.

الأبعاد الإنسانية والسياسية

تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الحرب الروسية الأوكرانية تلقي بظلالها الثقيلة على الأمن العالمي. فبينما يمثل تبادل الجثث بارقة أمل إنسانية صغيرة للعائلات المكلومة التي تنتظر دفن أبنائها، تشير تحركات الناتو العسكرية إلى أن الغرب يستعد لصراع طويل الأمد أو حالة من التوتر المستدام مع موسكو، مما يستدعي تحصين الحدود الأوروبية بتقنيات غير مسبوقة لضمان أمن الدول الأعضاء في الحلف.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى