أخبار العالم

تقارير عن إغلاق مضيق هرمز تثير مخاوف أسواق النفط العالمية

بلاغات عن إغلاق شريان النفط العالمي

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن تلقيها بلاغات تفيد بإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريان الحياة لأسواق النفط العالمية. وأوضحت الهيئة أنها تحقق في هذه التقارير، مما أثار حالة من الترقب والقلق في الأوساط الاقتصادية والسياسية الدولية نظراً للأهمية الحيوية للمضيق.

الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يربط بين الخليج العربي وخليج عُمان، ومنه إلى بحر العرب والمحيط الهندي. تمر عبره يومياً قرابة خُمس إمدادات النفط العالمية، بما يعادل حوالي 21 مليون برميل، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، خاصة من قطر. وتعتمد عليه بشكل أساسي دول كبرى مصدرة للنفط مثل المملكة العربية السعودية، إيران، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، والعراق لإيصال صادراتها إلى الأسواق العالمية، مما يجعله نقطة اختناق حيوية لا يمكن الاستغناء عنها في تجارة الطاقة الدولية.

خلفية تاريخية من التوترات

لطالما كان مضيق هرمز مسرحاً للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وقد لوّحت إيران مراراً في السابق بإغلاق المضيق كورقة ضغط ردًا على العقوبات الدولية أو التهديدات العسكرية. وشهدت المنطقة حوادث متفرقة على مر السنين، من بينها “حرب الناقلات” خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، وسلسلة من الهجمات على ناقلات النفط واحتجاز سفن تجارية في عام 2019، مما أدى إلى زيادة التواجد العسكري البحري الدولي في المنطقة بقيادة الولايات المتحدة لضمان حرية الملاحة.

تأثيرات اقتصادية وجيوسياسية محتملة

إن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، حتى لو كان قصير الأمد، من شأنه أن يحدث صدمة عنيفة في أسواق الطاقة العالمية. ومن المتوقع أن يؤدي إغلاقه إلى ارتفاع فوري وحاد في أسعار النفط الخام، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري بشكل كبير. وعلى الصعيد الدولي، سيتأثر المستهلكون والدول المستوردة للطاقة بشكل مباشر، خاصة في آسيا وأوروبا. أما على الصعيد الجيوسياسي، فإن مثل هذا الإجراء قد يُنظر إليه على أنه عمل عدائي، مما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية وربما إشعال مواجهة عسكرية لضمان إعادة فتح الممر المائي بالقوة.

مؤشرات متضاربة في حركة النفط الإيراني

تأتي هذه البلاغات في وقت أفادت فيه وكالة “بلومبرغ” بأن إيران قامت بمضاعفة تحميل النفط على الناقلات البحرية خلال الأيام القليلة الماضية. وأظهرت بيانات شركة “كيبلر” لتحليل البيانات أن صادرات النفط الإيراني من جزيرة خرج خلال الفترة من 15 إلى 20 فبراير بلغت نحو 20.1 مليون برميل، وهو ما يعادل أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا، وهو رقم يتجاوز بكثير المعدل اليومي المعتاد لصادرات طهران، مما يضيف طبقة من التعقيد على المشهد الحالي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى