التراث والثقافة

فيلم العيون الساهرة: تركي آل الشيخ يكشف تفاصيل عمل يجسد بطولات الأمن

في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي تشهده صناعة السينما في المملكة العربية السعودية، أعلن المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، عن انطلاق التحضيرات الفعلية لفيلم ”العيون الساهرة“، وذلك ببدء ورشة القراءة الخاصة بالعمل. ويُعد هذا الفيلم مشروعاً سينمائياً ضخماً مستوحى من قصص حقيقية وموثقة في ملفات رجال مكافحة المخدرات، ليسلط الضوء على التضحيات الجسام التي يقدمها هؤلاء الأبطال لحماية المجتمع.

قصة حقيقية وتوجيه رسمي

يأتي هذا العمل الفني بدعم وتوجيه مباشر، حيث كشف آل الشيخ عن استئذانه لسمو وزير الداخلية في تسمية الفيلم بـ”العيون الساهرة“، وهو لقب يعكس الدور الحيوي واليقظة الدائمة لرجال الأمن. ومن المقرر أن يبدأ تصوير الفيلم خلال الأسبوع المقبل، وسط ترقب كبير للأوساط الفنية والجماهيرية، نظراً لحساسية الموضوع وأهميته الوطنية.

سياق الحرب على المخدرات

يكتسب فيلم ”العيون الساهرة“ أهمية خاصة تزامناً مع الحملة الأمنية الشرسة والمستمرة التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد مروجي ومهربي المخدرات. ففي السنوات الأخيرة، كثفت وزارة الداخلية جهودها الأمنية والميدانية لضرب معاقل هذه الآفة، مما أسفر عن عمليات نوعية وإحباط محاولات تهريب ضخمة. ويأتي هذا الفيلم ليكون وثيقة فنية وبصرية تخلد هذه الجهود، وتنقل للمشاهد تفاصيل المعارك الخفية التي يخوضها الجنود والضباط في الميدان، متجاوزاً السرد الدرامي التقليدي إلى محاكاة الواقع البطولي.

إخراج عالمي وكوادر سعودية

لضمان خروج العمل بأعلى معايير الجودة العالمية، تم إسناد مهمة الإخراج إلى المخرج الأسترالي المخضرم فيليب نويس (Phillip Noyce). ويتمتع نويس بتاريخ سينمائي حافل يمتد لخمسة عقود، اشتهر خلالها بتقديم أفلام الإثارة والتشويق والجاسوسية في هوليوود، مثل فيلم ”Salt“ وفيلم ”Clear and Present Danger“. إن اختيار مخرج بهذا الثقل يعكس طموح الهيئة العامة للترفيه في تقديم منتج سينمائي سعودي ينافس عالمياً.

وعلى صعيد التمثيل، يضم العمل نخبة من النجوم السعوديين الذين أثبتوا كفاءتهم في الأعمال الدرامية والسينمائية مؤخراً، وفي مقدمتهم الفنان يعقوب الفرحان، الذي حقق نجاحاً باهراً في أعمال الجريمة والأكشن سابقاً، والفنان فيصل الدوخي. ويجمع الفيلم بين الخبرة العالمية في الصناعة والموهبة السعودية في الأداء، ليقدم تجربة بصرية تليق بحجم التضحيات المقدمة.

انعكاس لرؤية 2030 الثقافية

لا يمثل هذا الفيلم مجرد عمل درامي فحسب، بل هو جزء من الحراك الثقافي والفني الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى تحويل القصص المحلية الملهمة إلى أعمال إبداعية تصل إلى العالمية. ومن المتوقع أن يشكل ”العيون الساهرة“ نقلة نوعية في أفلام الحركة (الأكشن) السعودية، مساهماً في تعزيز القوة الناعمة للمملكة وإبراز بطولات أبنائها للعالم أجمع.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى