السديس يحيي شجاعة رجل الأمن ريان بالحرم المكي لإنقاذه حياة شخص

أشاد رئيس الشؤون الدينية للمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، بالموقف البطولي والإنساني الذي سطره رجل الأمن بالحرم المكي “ريان”، والذي عكس من خلاله أسمى معاني التضحية والفداء في أطهر بقاع الأرض.
وجاء هذا التقدير الرسمي عقب تداول واسع لقصة رجل الأمن الذي لم يتردد لحظة واحدة في تعريض حياته للخطر لإنقاذ شخص آخر، في مشهد يجسد يقظة رجال الأمن وحسهم الإنساني العالي.
تفاصيل العمل البطولي في ساحات الحرم
أثناء أداء مهامه الاعتيادية في رحاب الحرم المكي الشريف، لاحظ رجل الأمن “ريان” محاولة أحد الأشخاص إيذاء نفسه عبر القفز من الدور العلوي. وبسرعة بديهة فائقة وتوفيق من الله، بادر “ريان” للتدخل الفوري، حيث قام باحتواء الشخص بجسده لتخفيف حدة السقوط، مما ساهم في إنقاذ حياته من موت محقق.
وقد أسفر هذا التدخل الشجاع عن تعرض رجل الأمن لإصابات جسدية نتيجة تلقيه صدمة السقوط، إلا أن موقفه ساهم في حماية الشخص الآخر والحيلولة دون وقوع مأساة في بيت الله الحرام.
السديس: صورة تعكس رقي التعامل
وفي تعليقه على الحادثة، قال الشيخ السديس: “أحيي رجل الأمن على إنسانيته واحتوائه للحالة قبل وقوع الأذى، في صورة تعكس رقي التعامل وحرص رجال أمننا”. وأكد معاليه أن هذا التصرف ليس بمستغرب على أبطال الأمن الذين نذروا أنفسهم لخدمة ضيوف الرحمن والسهر على راحتهم وسلامتهم.
منظومة أمنية وإنسانية متكاملة
لا يعد هذا الموقف حالة فردية، بل هو جزء من عقيدة راسخة لدى القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة وكافة القطاعات الأمنية العاملة في الحرمين الشريفين. حيث يتلقى رجال الأمن تدريبات مكثفة لا تقتصر فقط على الجوانب الأمنية والتنظيمية، بل تمتد لتشمل مهارات التعامل الإنساني، وإدارة الحشود، والتدخل السريع في حالات الطوارئ والإنقاذ.
وتولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتأهيل الكوادر العاملة في الحرمين الشريفين، ليكونوا واجهة مشرفة تعكس قيم الإسلام السمحة، حيث يجمعون بين الحزم الأمني لضمان سكينة المصلين، والرحمة الإنسانية في التعامل مع الحالات الطارئة والمرضية وكبار السن.
أصداء واسعة وتفاعل مجتمعي
حظي موقف البطل “ريان” بتفاعل واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي ومختلف الأوساط المحلية، حيث اعتبره الكثيرون نموذجاً يحتذى به في الإيثار والشجاعة. ويأتي هذا الحدث ليؤكد مجدداً على الدور المحوري الذي يلعبه رجال الأمن في منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وهو الدور الذي يتجاوز المفهوم التقليدي للأمن ليشمل الرعاية الإنسانية الشاملة، مما يعزز من شعور الطمأنينة لدى قاصدي البيت العتيق.


