أخبار العالم

تركيا تفقد الاتصال بطائرة رئيس الأركان الليبي محمد الحداد

في تطور أمني مقلق أثار اهتمام الأوساط السياسية والعسكرية في المنطقة، أعلنت السلطات التركية، اليوم الثلاثاء، عن فقدان الاتصال بطائرة كانت تقل الفريق أول محمد الحداد، رئيس أركان الجيش التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة. وقد وقع الحادث بعد وقت قصير من إقلاع الطائرة من العاصمة التركية أنقرة، مما استدعى استنفاراً فورياً لفرق البحث والإنقاذ وتنسيقاً عالي المستوى بين الجانبين التركي والليبي.

تفاصيل الحادث والتحركات الأولية

وفقاً للمعلومات الأولية الواردة، فإن الطائرة التي كانت تقل المسؤول العسكري الليبي الرفيع اختفت من على شاشات الرادار في ظروف لا تزال غامضة حتى اللحظة. ولم تصدر أي بيانات رسمية تؤكد طبيعة الحادث سواء كان ناجماً عن خلل فني أو ظروف جوية أو أسباب أخرى. وتجري السلطات التركية حالياً عمليات مسح واسعة النطاق في المنطقة المتوقع تواجد الطائرة فيها، وسط ترقب دولي للكشف عن مصير رئيس الأركان ومرافقيه.

السياق الاستراتيجي للعلاقات التركية الليبية

تأتي زيارة الفريق محمد الحداد إلى أنقرة في سياق التعاون العسكري الوثيق بين تركيا وحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس. وترتبط البلدان بمذكرة تفاهم للتعاون الأمني والعسكري تم توقيعها في أواخر عام 2019، والتي لعبت دوراً حاسماً في تغيير موازين القوى على الأرض في ليبيا آنذاك. وتعتبر تركيا الداعم الإقليمي الأبرز لحكومة الدبيبة، حيث تقدم برامج تدريبية واستشارات عسكرية لتطوير قدرات الجيش الليبي في المنطقة الغربية.

أهمية محمد الحداد في المشهد الليبي

يعد الفريق محمد الحداد شخصية محورية في المؤسسة العسكرية الليبية، حيث يقود رئاسة الأركان في المنطقة الغربية. وقد برز اسمه بشكل لافت في الآونة الأخيرة من خلال جهوده في ملف توحيد المؤسسة العسكرية، حيث عقد عدة لقاءات تاريخية مع نظيره في المنطقة الشرقية، الفريق عبد الرزاق الناظوري، ضمن إطار اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5). هذه الجهود كانت تهدف إلى إنهاء الانقسام العسكري وتثبيت وقف إطلاق النار، مما يجعل أي مكروه قد يصيبه بمثابة ضربة قوية لمسار الاستقرار الهش في البلاد.

التداعيات المحتملة محلياً وإقليمياً

يحمل هذا الحادث دلالات خطيرة نظراً لحساسية التوقيت الذي تمر به ليبيا، وسط تجاذبات سياسية حادة حول السلطة التنفيذية والانتخابات المؤجلة. إن غياب شخصية بوزن الحداد قد يؤدي إلى إحداث فراغ أمني أو ارتباك في الترتيبات العسكرية القائمة، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق مع الحليف التركي. وعلى الصعيد الدولي، تتابع العواصم المعنية بالملف الليبي هذا الخبر بقلق، نظراً لأن استقرار المؤسسة العسكرية يعد الركيزة الأساسية لأي حل سياسي مستقبلي في ليبيا.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى