طقس طريف اليوم: سحب منخفضة وأجواء شتوية ساحرة

شهدت محافظة طريف بمنطقة الحدود الشمالية اليوم، مشهداً طبيعياً آسراً، حيث رسمت السحب الكثيفة المنخفضة لوحات جمالية بديعة في سماء المحافظة، تزامناً مع الأجواء الباردة التي تميز المنطقة في مثل هذا الوقت من العام. وقد شكل تداخل السحب مع التضاريس الأرضية ظاهرة بصرية استوقفت الأهالي والزوار، محولةً الأجواء الشتوية القاسية إلى مشهد فني يبرز جمال الطبيعة الصحراوية عندما تكتسي بحلة الشتاء.
طريف.. جغرافيا البرد القارس
لا يعد هذا المشهد غريباً على محافظة طريف، التي تتربع على ارتفاعات تجعلها واحدة من أكثر مدن المملكة العربية السعودية برودة. تقع طريف في أقصى الشمال، وتتأثر بشكل مباشر بالكتل الهوائية القطبية القادمة من سيبيريا وشرق أوروبا. هذا الموقع الجغرافي الاستراتيجي جعلها تسجل تاريخياً أدنى درجات الحرارة في شبه الجزيرة العربية، حيث تشير السجلات المناخية إلى أن المحافظة سبق وأن سجلت درجات حرارة قياسية انخفضت إلى ما دون الصفر المئوي في مواسم شتاء سابقة، مما أكسبها لقب “عاصمة البرد” في الأوساط المحلية.
تأثير الأجواء على الحياة اليومية والسياحة
تنعكس هذه الأجواء الشتوية، وما يصاحبها من سحب منخفضة وضباب، بشكل إيجابي على الحراك السياحي الشتوي في المنطقة. إذ يجد هواة التصوير الفوتوغرافي ومحبو الرحلات البرية (الكشتات) في هذه الأجواء فرصة مثالية لتوثيق لحظات فريدة، حيث يعانق الضباب المباني والنباتات الصحراوية، مشكلاً طبقة من الصقيع تلمع مع خيوط الشمس الأولى. ورغم جمال المشهد، إلا أنه يفرض نمطاً من الحذر في التنقلات، حيث تدعو الجهات المعنية دائماً إلى توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة بسبب تدني مدى الرؤية الأفقية الناتج عن كثافة السحب الملامسة لسطح الأرض.
تحذيرات الأرصاد والمتابعة المستمرة
وفي سياق متصل، كان المركز الوطني للأرصاد قد صنف محافظة طريف ضمن أبرد المناطق في المملكة، مشيراً في تقاريره الدورية إلى استمرار فرص تشكل الضباب والصقيع خلال ساعات الصباح الباكر. وتؤكد البيانات الأرصادية أن مناخ طريف يتميز بموجات برد قارسة، تتطلب من السكان والزوار ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة واتباع إرشادات السلامة العامة، خاصة في المناطق المفتوحة وعلى الطرق السريعة التي تربط المحافظة ببقية مدن المنطقة الشمالية والدول المجاورة.



